الاثنين، 24 أغسطس 2015

الاستراتيجية الجيدة و الاستراتيجية السيئة A good strategy and bad strategy


الاستراتيجية الجيدة و الاستراتيجية السيئة
جاء في كتاب Good Strategy|Bad Strategy (الاستراتيجية الجيدة|الاستراتيجية السيئة) لريتشارد رومليت | Richard Rumelt’s أن هناك أربعة مزالق للاستراتيجية السيئة كما يلي:
1- الفشل في تحديد أو مواجهة المشكلة
من أجل وضع خطة للوصول إلى هدف مستقبلي (إستراتيجية) هناك حاجة لتحديد دقيق للمشكلة أو التحدي الذي يواجهنا و الفشل في تحديد المشكلة أو التحدي سينتج عنه عادة وضع إستراتيجية غير مناسبة حتى و لو بدت محفزة و متحدية، و من ثم يحصل الفشل في الوصول للهدف المنشود.
مثال على ذلك شركة أمريكية إسمها International Harvester و هى شركة وضعت عام 1979م خطة إستراتيجية مفصلة بشكل ممتاز و تهدف لتقوية العلاقة بين الشركة و موزعيها و تقليل تكاليف التصنيع، إضافةً إلى زيادة حصة الشركة من السوق بنسبة 4%. أ
في البداية تمكنت الشركة من تحقيق بعض النتائج الإيجابية بعد تخفيض تكاليف النفقات العامة، و لكن الأمور تعقدت بعد حصول إضراب للموظفين إمتد لستة أشهر بدأت الشركة في الإنهيار، مما أدى لبيع أجزاء كبيرة من أعمالها. ما الذي حصل؟. مشكلة الشركة أنها رغم إستراتيجتها التي بدت مناسبة و منطقية إلا أنها لم تلامس مشكلات الشركة الحقيقية التي تعيقها فعلاً عن تحقيق نتائج أفضل. هذه المشكلات كانت مراكز الإنتاج غير الفعالة و المكلفة و أن الشركة كانت لديها أسواء علاقة في الولايات المتحدة مع عمالها (ما يعرف بالعلاقات الصناعية). مما جعل الشركة و لفترة طويلة تحقق هامش ربح أقل بخمسين بالمئة من منافسيها. مشكلة الشركة الحقيقية كانت عدم كفاءة عمل الشركة و ليس علاقة الشركة بموزعيها أو تكاليف الإنتاج.

2- الخلط بين الأهداف و الإستراتيجية
هناك فارق جوهري بين الهدف و الإستراتيجية، فالهدف يأتي عادةً كنتيجة لوضع و تحديد الإستراتيجية و ليس العكس. و بالتالي يجب أن تُشكل الإستراتيجية أولاً، و تكون مبنية على الإفادة من نقطة قوة تملكها الشركة و توفر لها ميزة إستراتيجية بالنسبة لمنافسيها أو بسبب تغير ما يفتح المجال لفرص إستثمارية جديدة. و من ثم تضع الشركة لها أهداف محددة تنفذ حسب الإستراتيجية الموضوعة و يجب أن تكون هذه الأهداف محددة حتى يمكن قياس نجاح تنفيذ الإستراتيجية من عدمه.
3) أهداف إستراتيجية سيئة
كيف يمكن لشركة أن تضع لها أهداف إستراتيجية سيئة؟. يمكن لهذا أن يحصل حينما تضع الشركة أهداف إستراتيجية كثيرة و متعددة مما يضعف من التركيز و يؤدي إلى صعوبة خلق إلهام لموظفي الشركة بالحاجة للعمل من أجل الوصول لتحقيق نتائج الإستراتيجية، و في النهاية يصبح من الصعب تنفيذ و تحقيق خطوات عملية لتحقيق النتيجة المرجوة.
4) الضبابية و السطحية
آخر علامات الإستراتيجيات الغير ناجحة أن تكون سطحية و تحوي كلمات كبيرة و لكنها في النهاية لا تعبر عن شئ محدد و تكون مجرد كلام في كلام لا يمكن الإفادة منه و تطبيقه.بعد ذلك ينتقل المقال للحديث عن سببين رئيسيين لكثرة الإستراتيجيات السيئة، و هما 1) عدم القدرة على الإختيار و تحديد الأكثر أهمية 

2) قولبة الإستراتيجية و خطوات الوصول إليها في إطار معين و إهمال الحاجة لإعمال التفكير و البحث عن دوافع و فرص حقيقية تستحق أن تكون جزء فعلي من الإستراتيجية.

ابينما حدد الكاتب لإستراتيجية الجيدة، بثلاث خطوات عامة هى:
1) التشخيص: و يقصد هنا أن ترصد الإستراتيجية طبيعة التحديات التى يواجه المنشأة .
2- التوجية: أى وضع السياسات الإرشادية للتعامل مع هذا الواقع بتحدياته من خلال “التشخيص”.
3) تحديد مجموعة من الإجراءات المترابطة و المتماسكة: خطوات منسقة مع بعضها بهدف إنجاز السياسة التوجيهية ومحددة بمجموعة واضحة من الأهداف القريبة والمباشرة .
وهذا بدوره يتطلب درجة عالية من البصيرة وبعد النظر .
للمزيد :






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق