السبت، 27 يونيو، 2015

هل رسم ‫#‏السياسات_الإعلامية‬ الشاملة يشكل تناقضاً مع الحق في الإعلام وحرية التعبير. ( دراسة مقارنة للسياسات الإعلامية حول العالم )




هل رسم ‫#‏السياسات_الإعلامية‬ الشاملة يشكل تناقضاً مع الحق في الإعلام وحرية التعبير. ( دراسة مقارنة للسياسات الإعلامية حول العالم )
قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أولا من التعرف على :
السياســــــات الإعلاميـــــة..مفهومها- أبعادها- أهميتها
ان ظاهرة السياسات الاعلامية قد أصبحت من مقتضيات العصر كجزء من الخطط الشاملة للدولة.. وحتى في الدول الغربية هناك اهتمام بالتخطيط الاعلامي في بعض القطاعات كالنشر والانتاج الهندسي والاعلام الخارجي يقوم على أساس من الاستراتيجية العامة للدولة.
ومنذ السبعينيات تولي منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" مسألة السياسات الاعلامية أهمية خاصة نظراً للثورة التكنولوجية في مجال الاتصال.. والتي جعلت من الاعلام والاتصال ظاهرة اجتماعية بالغة التعقيد والنفوذ في شتى المجالات الاجتماعية والثقافية والتربوية والسياسية.. بما من شأن ذلك ضرورة ان " توضع ضوابط لأنشطة الاعلام.. أو (سياسات) تحدد وظيفته واهدافه ومسيرته ".
مفهوم السياسات الإعلامية
ان التعريف الذي اعتمدته اليونسكو للسياسات الاتصالية والاعلامية،و هو السائد حالياً.. وهو ان السياسات الاتصالية هي: " مجموع المبادئ والمعايير التي تحكم نشاط الدولة تجاه عمليات تنظيم وادارة ورقابة وتقييم ومواءمة نظم وأشكال الاتصال المختلفة، على الأخص منها وسائل الاتصال الجماهيري، والأجهزة الرئيسية للمعلومات، من أجل تحقيق أفضل النتائج الاجتماعية الممكنة، في اطار النموذج السياسي والاجتماعي والاقتصادي الذي تأخذ به الدولة".
المضمون الإعلامي والإتصالي.
- الأنظمة والمؤسسات الاعلامية والاتصالية القائمة وانظمة ومؤسسات نقل المعلومات وبنيانها ووظائفها، والتشريعات المنشئة والمنظمة لها، وكيفية تحويلها، وادارتها، والاخلاقيات المحددة لنشاطها، والابعاد السياسية الداخلية والخارجية لها.
- نوعية المستفيدين من هذه الأنظمة ومواقعهم الجغرافية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
- نوعية التكنولوجيا الاتصالية المستخدمة وحدود امكانياتها ومدى تأثيرها على العناصر الاخرى الداخلية في العملية الاتصالية.
- العمليات المتصلة بتقييم نتائج الانشطة الاعلامية والاقتصادية والاتصالية، على الأخص ما يتصل منها بالآثار الاجتماعية والثقافية والتربوية .ولذلك لابد لكل دولة من وضع سياسة إعلامية وطنية شاملة وكلية، تتفرع عنها سياسات فرعية لكل وسيلة من وسائل الاعلام ، على أن تتحد هذه السياسات الإعلامية الفرعية في ضوء السياسات الإعلامية الشاملة، وهذه بدورها تتحددفي ضوء السياسات العامة للدولة.
أما الخطوة المنطقية التالية هي ترجمة هذه السياسات الى خطط محددة توضع موضع التنفيذ ، بحيث يتم توظيف الامكانات البشرية والمادية المتاحة او التي يمكن اتاحتها خلال سنوات الخطة، من أجل تحقيق أهداف محددة في إطار السياسة الاعلامية والاتصالية.. مع الاستخدام الأمثل لهذه الامكانات.على أن تعتمد الخطط التي تنبثق عن السياسات الإعلامية على مبدأ " ديمقراطية التخطيط ولا ديمقراطية التنفيذ"، بالإضافة إلى مشاركة كافة الممارسين الاعلاميين مع القيادات سواءً أكان في مجال التنفيذ الاداري او الفني.. الخ في رسم الخطط يعتبر شرطاً اساساً لنجاح التنفيذ..
إن المعادلة الدقيقة تنص على أنه لا توجد دولة بدون سياسة إعلامية ولا يوجد إعلام بدون حرية الرأي والتعبير، ولذلك لابد من توفير حرية الرأي ولكن بوضع ضوابط لضمان مصداقية الإعلام واحترام المواطن وعقليته ، فالدول المتقدمة تضع ضوابط بدون التعارض مع حرية الرأي.
منطلقات أساسية تدعو الى الحاجة الى انجاز السياسات الاعلامية الوطنية.. تتضح من كون الاعلام يتصل بقضايا عدة تتعلق بـ :
- حاجة المجتمع للتنمية الشاملة والمتكاملة.
- ضمان الحريات الفردية والجماعية.
- تطوير الشخصية الثقافية الوطنية .
- حماية الهوية الوطنية القومية من الاختراق الثقافي.
- تمكين الشعب من الاسهام في الحضارة الانسانية.
- المحافظة على القيم الوطنية .
- تدعيم التعاون والتقارب بين الشعوب.
- وضع القواعد المهنية والآداب السلوكية في الأداء الإعلامي.
- بناء فكر تنويرى يكون قادراً على مقاومة التطرف والرجعية والتخلف والانغلاق على الذات وعدم الشعور بالانتماء ونذكر هنا مقولة ابراهام لنكولن عندما وجه حديثه لأحد مراسلي الصحف قائلاً: "أنتم يا سادة من تتحكمون إلى حد كبير في الرأي العام, لم يخطر ببالكم كم ينبغي عليكم أن تخففوا من أعباء من في السلطة أولئك البؤساء التعساء المثقلون بالاهتمامات والمسؤوليات".

للمزيد حول السياسات الإعلامية :


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق