السبت، 27 يونيو، 2015

الإعلام ‫#‏وسيكولوجية_الصورة‬






"الصورة بضم حرف الصاد هي الشكل والهيئة والحقيقة،وقد تستعمل الصورة بمعنى النوع والصفة كما ترد في كلام العرب على ظاهرها وعلى معنى حقيقة الشيء وهيئته وعلى صفته،ومن أسماء الله الحسنى "المصور" الذي صور جميع الموجودات ورتبها فأعطى كل شيء منها خاصته وهيئته منفردة " .
وفي عالم الصحافة الصورة تعادل ألف كلمة ، فالإعلام بأسسه قواعده ينطلق من سيكولوجيا الصورة (نقل الحقيقة بموضوعية) فالصورة هي تجميد اللحظة لنقل الحقيقة كما هى .
ولذلك تتمتع الصورة اليوم بنفوذ هائل وقوة إقناع فائقة جعلت منها أقوى عناصر العملية الاتصالية، وأصبحت الصورة من أهم عناصر تشكيل الرأي العام.

ضوابط استخدام الصور في الصحافة :
إلا أنه من المتعين الالتزام ببعض الضوابط الخاصة بالجانبين المتعلقين بمضمون الصورة وشكلها قبل اتخاذ قرار استخدام الصورة في بناء أي وحدة طباعية وذلك وفقاَ لما يلي :
- ضرورة اتساق الصورة مع مضمون الوحدة التي يراد استخدامها في بنائها من حيث الطابع والتوقيت والاتجاه .
- ضرورة أن تضيف الصورة للمضمون التحريري للوحدة المنشورة لا أن تكون تكراراَ لما يقدمه المضمون .
- أن تكون الصورة صالحة للنشر من الناحية الفنية خاصة فيما يتعلق بظهور تفاصيلها، ووضوح ألوانها، ولمعان سطحها، واحتوائها على قدر عال من التدرج الظلي، إذ أن نقص هذه المتطلبات يقلل من قدرة الصورة على أداء دورها، يضاف إلى ذلك ضرورة أن تكون الصورة المراد استخدامها أكبر من الحجم الذي ستستخدم به في الإخراج حتى يمكن تصغيرها، لأن تصغير الأصل أفضل فنياَ من تكبيره، حيث يعمل التكبير على إبراز وإظهار عيوب الصورة، ويستثنى من ذلك بعض الصور النادرة حيث يمكن معالجتها حتى تصلح للنشر .
- أهمية العمل على مراعاة بعض الاعتبارات الخاصة باستخدام الصور في إخراج الصفحات المصورة، حيث أنه من المهم التنبيه إلى أن الاستخدام الوظيفي لهذا العنصر يتأتى من خلال استخدام ثلاث أو أربع صور كبيرة دون الحاجة إلى أعداد كبيرة مع أهمية أن تهيمن صورة واحدة على أهم جزء في الصفحة، وهو الجهة العلوية اليمنى في الصحف العربية، وأن يتم توزيع الصور تبعاَ لذلك .
- ضرورة أن تعمل الصورة على جذب أنظار القراء للإقبال على قراءة الوحدات التي تشترك في بنائها، مع أهمية ألا تطغى الصورة بثقلها على بقية العناصر الأخرى، حتى لا تستأثر باهتمام القراء لذاتها دون خدمة الوحدة التي ترتبط بها ، فقد أشارت نتائج الأبحاث أن 75% من قراء الصحف يلاحظون الصورة وأكثر من 50% يلاحظون العناوين الرئيسية, وأن 29% يلفت نظرهم تعليقات الصور بينما لا تلفت المادة التحريرية سوى انتباه 25% من القراء, مما يعني أن الصورة هي أفضل وسيلة لجذب انتباه القراء حيث يتطلع القارئ دائما إلى الإثارة والتشويق في الصور الصحفية فيشاهدها أولا, ثم يشرع في الإلمام بالتفاصيل, كما أن الصور المصاحبة للأخبار تعزز وتقوي مستوى تذكر موضوعات الأخبار. 
وقد أدى تطور استخدام الصور الصحفية إلى الوصول إلى عصر الصحافة المصورة التي تعتمد أساسا على الصورة الصحفية, وتعطي أولوية كبيرة للمصورين الذين يشكلون غالبية محرريها, وهكذا أصبحت عدسة المصور تسبق قلم المحرر في الصحف المصورة .

للمزيد:



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق