الأحد، 19 أبريل، 2015

كيف يصبح ‫#‏الإبداع‬ صناعة مربحة




قصة نجاح ج ك رولنج المؤلفة الأكثر ثراء صانعة ‫#‏هاري_بوتر‬
الانجليزية ج. ك. رولينج Joanne Rowling، مثال حي لامرأة تحولت من الفقر المدقع إلى ثراء بالغ وتصبح أغنى إمرأة بعد الملكة إليزابيت ، فاليوم، تقدر القيمة المالية للعلامة التجارية ’هاري بوتر‘ بأكثر من 15 مليار دولار، تلك القصة الممتدة على سباعية وعبر 4195 صفحة وترجمت إلى 65 لغة في العالم، وبيع منها ما يربو عن 400 مليون نسخة عالميا، كما تقف الأجزاء الأربعة الأخيرة من السباعية لتكون أكثر الكتب مبيعا في العالم .
جاء ميلادها في 31 يوليو من عام 1965 في مدينة جلوسيسترشير الانجليزية (جنوب غرب إنجلترا)، وكانت الأخت الكبرى لصغيرة جاءت بعدها بعامين.
بعدها انتقل والدا جوان للعيش في الريف الانجليزي في بيت أوسع، ولم تكن المدارس هناك بالتي تروق لجوان، لكنها اكتسبت أصدقاء كثر من خلال قصصها الخيالية التي كانت ترويها في أوقات الغداء، وحين بلغت مرحلة الدراسة الجامعية، كانت الكتابة والتأليف مجرد هواية جانبية لها، وعملا بنصيحة والديها لها، درست اللغة الفرنسية في جامعة اكستر حتى تخرجت، أملا في أن يساعدها ذلك بعد التخرج في العمل في وظيفة سكرتيرة، إذ أن إتقان لغتين كان من العوامل المساعدة في نجاح من يمتهن هذه الوظيفة .
وقد وفر لها عملها فى هذا المجال حاسوبا تعمل عليه، استغلته أثناء أوقات فراغها في كتابة قصصها، ولم تمض فترة طويلة حتى كان تأليف قصصها قد استولى على كل تفكيرها وشغل كل وقتها. وعمرها 26 ربيعا.

كيف جائتها قصة هاري بوتر
أما كيف جاءتها فكرة الطفل الصغير الذي أرسلوه إلى مدرسة لتعليم السحر، وما مر به هذا الطفل خلال سنوات تعليمه – قصة هاري بوتر التي جلبت لها النجاح والشهرة – فتخبرنا جوان أنها هبطت عليها من السماء وهي مسافرة بقطار مزدحم في عام 1990 من مانشستر إلى لندن، في رحلة تأخرت 4 ساعات، وفي حين استغل الجالس بجانبها هذه الفترة في النوم، قضت جوان هذه الساعات في تخيل كيف كانت مدرسة السحر هوجوارتس لتبدو، وما أن هبطت من محطة القطار حتى كانت قد اخترعت أشهر شخصيات المدرسين والعاملين في المدرسة، وظلت منذ هذا الوقت تكتب مغامرات هاري في عامه الأول، مستغلة أي وقت وكل وقت يتوفر لها.
وفى عام 1995 الوقت الذي انتهت فيه من كتابة الجزء الأول من القصة، توالت دور النشر في رفض نشر قصتها، حتى رفضتها 12 دار نشر ، لكن جوان لم تكن لتتخلى عن هاري بوتر، ولذا كم كانت سعادتها عندما جاء رد دار النشر رقم 13 بالموافقة على النشر، بعد عام كامل من الرفض والانتظار والترقب، وفي مقابل 1500 جنيه إسترليني فقط.

الإبداع صناعة
بعدها بشهور حصلت ج ك رولنج على منحة من مجلس الفنون الاسكتلندي، ساعدتها على الاستمرار في الكتابة، وبعدها بيعت حقوق النشر داخل الولايات المتحدة في مقابل مالي سخي (وقتها بالطبع، وبلغ 105 ألف دولار)، سمح لها بأن تستقيل من وظيفتها وتركز على هوايتها: تأليف القصص، وإكمال قصص السنوات التالية للصغير بوتر بينما يجتاز صفوفه الدراسية.
وهذا بدوره يؤكد دور الدراسة و التدريب العملى والممارسة فى تنمية الإبداع فالمنحة التى حصلت عليها ج ك رولنج أسهمت فى صقل موهبتها إلى حد كبير ، وبدليل انه يوجد فى أمريكا معهدا لتكوين المبدعين ، يتعلم فيها الكاتب المبتدئ تقنيات الكتابة وفنياتها.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق