الخميس، 19 مارس، 2015

تجربة ‫#‏ماليزيا‬ فى التحول نحو ‫#‏الاقتصاد_الإبداعى‬ وكيف يمكن لمصر الاستفادة منها . Malaysia's experience in the shift towards creative economy



من بين أكبر 35 دولة جاذبة للاستثمار في الإبداع عالميا تأتي ماليزيا في المركز الـ 15، وتمثل ماليزيا نموذجا متفردا يمكن أن تحتذى به مصر فى طريق تحولها نحو نظام وطنى للإبداع التكنولوجى لتشابه الظروف فيما بينهما.وقد اتسم هذا النظام بوضوح الرؤية وتكامل المؤسسات والأدوات والموارد وواقعية الأهداف وامتلاك القدر اللازم من الثقة والجدية في التنفيذ.فمن اقتصاد زراعى مهيمن منذ عام 1957 إلي أواخر السبعينيات، إلى رؤية للتحول إلى الاقتصاد الإبداعى عام 2020 مع استمرارية حتى عام 2057.
وللوصول إلي هذا النوع من الاقتصاد ماليزيا وقيادتها العليا مجموعة أهداف وسياسات عامة وعملت بجدية علي تنفيذها وتحقيقها بإرادة ومثابرة وهي:
ـ تطبيق سلسلة من المبادرات تقوم على مفهوم الإبداع في جميع القطاعات "الزراعية والصناعية والاقتصاد الجديد.
- رفع قدرة الدولة فيما يتعلق بالمعرفة والابتكار والإبداع بإعداد كوادر بشرية وطنية على أعلى مستوى.
- إزالة الفوارق الاقتصادية الاجتماعية الملحة من الناحية الإدارية والإنتاجية.
- تحسين المعايير القياسية واستدامة مستوي رفاهية الحياة المأمول.
- تعزيز قدرات التطبيق والتنفيذ والعمل للسياسات العامة في المؤسسات المختلفة.
والاقتصاد القائم علي الإبداع له نوعان :
الأول هو نموذج الإبداع في التكنولوجيا الذي يمنح فيه العلماء تمويلا لإجراء البحوث والتطوير الذي ينطوى على قيمة مضافة عالية، وبالتالي تسلع الأفكار في شكل منتجات وتطرح في السوق.
والثاني نموذج الإبداع الذي تحركه السوق، وفيه تحدد السوق الاتجاه الذي سيسلكه المبدعون من أصحاب المشروعات المعرفية والذين سيقومون بالحصول علي العلوم والتكنولوجيا اللازمة لتحقيق ما يطلبه السوق، وهو ما أختارته ماليزيا فى إطار نظام وطني للإبداع يعتمد على حزمة متكاملة من الرؤي والسياسات والمؤسسات والبرامج التنفيذية والأدوات والهياكل الإدارية التي تسعي لثلاثة أشياء :
الأول : تدفق التكنولوجيا والمعلومات والمعرفة بين الجمعيات الأهلية والشركات والجامعات والمؤسسات التعليمية والمؤسسات الحكومية ومراكز البحث والتطوير .
والثاني : أن يعمل نظام الإبداع الوطني من أجل زيادة الثقة في المنتج الوطني وبالتالي زيادة الثقة في الاقتصاد ككل.
والثالث ربط هذه الكيانات ببعضها البعض في إطار علاقات سليمة وانسيابية وتأخذ هذه العلاقات شكل البحوث المشتركة وتبادل العمالة والبعثات وبراءات الاختراع المشتركة وشراء المعدات ومجموعة مختلفة من الوسائل وقنوات الاتصال الأخري، لتشكل في النهاية نظاما مجتمعيا لإنتاج المعرفة وتوطينها.
أليات ماليزيا فى التحول إلى الاقتصاد الإبداعى .
- في عام 1994 تأسس مجلس تكنولوجيا المعلومات الوطني ليعمل كمستشار أساسي للحكومة في أمور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ويرأسه رئيس مجلس الوزارء الماليزي ويضم ممثلين للقطاع العام والخاص والمجتمع، وفي ذلك الوقت وضعت السياسات التي تهدف إلي تطوير نظام الإبداع الوطني الماليزي برؤية تمتد إلي عام 2020 .
- إنشاء ‫#‏مؤسسة_التنمية_الماليزية‬، وهي كيان خاص شكلته الحكومة ليعمل كعامل مساعد محفز لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتعمل مؤسسة التنمية الماليزية ، وأهم قسم في هذه المؤسسة هو قسم الوسائط المتعددة الذي يضم أعلي الكفاءات في العلوم والتقنية، وجاء كمبادرة كبري تستهدف أن يكون في ماليزيا صناعة تكنولوجيا معلومات حسب المعايير العالمية، ويعمل هذا القسم في كوالامبور ويغطي خمسة مشروعات أخري للبنية الأساسية هي بتروناس توين تاورز وبوتراجيايا العاصمة الإدارية الجديدة للحكومة وسيبرجايا وهي مدينة التنمية والبحوث "الذكية" ومركز ماليزيا للتكنولوجيا وبرج كوالامبور، وخططت الحكومة لثمانية مشروعات تنفذ برعاية قسم الوسائط المتعددة، تهدف إلي جذب الشركات الرائدة لإنشاء مؤسسات بحوث وتطوير وقد أعطيت حزمة من الضمانات والحوافز للشركات التابعة لهذا القسم والتي كان من بينها 1000 شركة تصنيع أجنبية في التكنولوجيا وفي مراكز البيانات والاتصالات.
-إطلاق برنامج "نت ليب" التابع لقسم الوسائط المتعددة في عام 2004 ، كما تم توسيع مبادرة قسم الوسائط المتعددة لتتضمن بناء شبكة من المدن الإلكترونية المرتبطة بشبكات ومراكز إنترنت تنشئ على عدة مراحل. ومركز هذه الشبكة هو الحضانة المركزية في جامعة الوسائط المتعددة الذي يقدم ندوات وتدريب في مجالات مثل رأس مال المخاطر وتطوير خطط الأعمال والمحاسبة والتسويق.
ويتضمن هيكل النظام الوطني للإبداع كل من وزارة العلوم والتكنولوجيا والإبداع ومجلس تكنولوجيا المعلومات الوطني ووزارة المعلومات ووزارة تكنولوجيا العلوم والبيئة ومؤسسة التنمية الماليزية ومجلس الإبداع الوطني، والتي تعمل كحلقات ربط أساسية مع مراكز البحوث والتطوير والجامعات والمجتمع الأهلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق