الخميس، 16 أكتوبر، 2014

5 أخطاء وتحديات تواجه دمج #الأجهزة__اللوحية في التعليم mistakes and challenges facing the integration of tablets in education


في الوقت الذي يرى فيه المراقبون نجاح عدة مبادرات لدمج الأجهزة اللوحية في التعليم ، أمكن أيضا تسجيل إخفاقات لتجارب ناتجة أساسا عن أخطاء ، مرتبطة بها، وفيما يلي أهم هذه الأخطاء :

1- التركيز على تطبيقات خاصة بالمادة الدراسية

الخطأ الأكثر شيوعا عند المعلمين في استخدامهم للأجهزة اللوحية هو تركيزهم المطلق على التطبيقات الخاصة بالمادة الدراسية التي يقومون بتدريسها ، متجاهلين لمجموعة كبيرة من الإمكانيات والإستخدامات الأخرى التي يوفرها الجهاز. فنجد مثلا أن مدرس اللغة الإسبانية حين لا يجد تطبيقات جيدة متخصصة في تعلم هذه اللغة سرعان ما يحكم على الجهاز اللوحي بعدم الجدوى. في حين يمكنه استخدام عدة أدوات أخرى مهمة جدا رغم أن علاقتها ليست مباشرة بالمادة الدراسية، ونضرب أمثلة بالتطبيقات التالية:

- تطبيق VoiceThread المساعدة على تنمية التعبير الشفهي لدى الطلاب
- تطبيق Cicero لإنشاء مناقشات تعاونية بين الطلاب والمعلم
- تطبيق Animoto لتصميم عروض تقديمية متحركة حول مرادفات اللغة
- تطبيق Socrative لإنشاء اختبارات تفاعلية
- وكذلك تطبيق Explain Everything الذي يسمح للمعلم بإنشاء دروس في قواعد اللغة.

2 – تدريب المعلمين منعدم أو غير كاف

مفهوم التدريب هنا أبعد من تعلم استخدام مجموعة من التطبيقات.
فالمعلمون بحاجة الى وقت رسمي لتقاسم التجارب المهنية في هذا الموضوع والتعاون من أجل تطويرها، كما يحتاجون إلى دعم خارجي تقني وتربوى لتدريبهم على تقنيات استخدام الجهاز، في تطوير مستوى الطلاب في القراءة مثلا و في الكتابة والتعبير الكتابي والشفهي وفي تطوير مهارات الاستماع، علاوة على وضع استراتيجيات متكاملة ليصلوا إلى مستوى متميز في أدائهم المهني باستخدام مجموعة من التطبيقات والأدوات المناسبة للجهاز اللوحي.

الأدوات التقنية التي تجعل الطلاب يشتغلون على مشاريع بشكل تشاركي تعاوني، و الأدوات التي تمكن المعلم من ترتيب إنجازات الطلاب وجمعها بشكل منظم، وكيف يمكنه إبداء الملاحظات ومنح الدرجات أو منح التغذية الراجعة للطالب لتحسين مستوى إنجازه… كلها أدوات وتقنيات يمكن أن تكون غير مألوفة ومعقدة جدا عند المدرسين.

ويمكن أن نجمل أهم التحديات التي يعرفها العمل التشاركي باستخدام الأجهزة اللوحية في ما يلي:

- فهم بيئات الحوسبة السحابية وخياراتها المتنوعة

- الإلمام بأنواع الأدوات والملفات وأشكال تفاعلها مع بعضها البعض

- لتمييز بين مختلف صيغ الملفات الرقمية وطرق تحويلها

- اختبار الحلول المتكاملة لتدبير و إدارة الفصل

- تبسيط هذه المفاهيم للطلاب وأولياء أمورهم

3- اعتبار الجهاز اللوحي حاسوبا محمولا

لا يجوز إخضاع الأجهزة اللوحية إلى مجموعة الوظائف النمطية التي لا تختلف فيها عن الحواسيب المحمولة، لأن ذلك يؤدي إلى عرقلة الإمكانيات الخاصة بالجهاز اللوحي في تحسين مستوى التعليم المتمركز حول الطالب. و لا يعني هذا أن الأجهزة اللوحية يفترض فيها أن تكون بديلا عن أجهزة الكمبيوتر، بل ينبغي أن تكون مكملة وداعمة لها ، ولكن قبل أن نستخدم الجهاز اللوحي يجب أن ندرك جيدا فوائده ومميزاته الخاصة كتصميم مختلف عن الأجهزة الأخرى.
وحل هذه المشكلة يكمن في تركيز الإهتمام على الإستثمار الجيد للجهاز اللوحي في توليد التعلم النشط لدى الطلاب، فهو الذي يساعدهم على الإتصال الحركي في إنجاز المهام والواجبات (وهذا جد مهم خصوصا للمتعلمين الصغار)، حيث يمكنهم تحريك العناصر واستخدام أطراف الأصابع للتكبير والتصغير والتدوير والسحب والإفلات وغيرها من العمليات التي تنمي قدراتهم الحركية وتوفر لهم التعليم الفعال.

إضافة إلى كون الأجهزة اللوحية عملية توفر لهم إمكانيات هائلة في التقاط الصور وتسجيل الصوت وتصوير الفيديو في أي مكان، كما يؤلفون بواسطتها قصصا متعددة الوسائط، ويسجلون بها لقطات شاشة “سكرينكست” لحلول تمارين الرياضيات مثلا، كما يمكنهم محاكاة الجولات الإفتراضية داخل المدن القديمة .. وغير ذلك من المزايا المذهلة كثير..

4- تعدد المستخدمين

تم تصميم الأجهزة اللوحية للإستعمال الفردي، ولا ينفع معها أن تتحول إلى أجهزة مشتركة، لكن الظروف المادية تحول دون تنفيذ مشروع جهاز لكل طالب ومعلم في المدارس ، مما يحرم المتعلمين من الإستفادة الجيدة من مزايا هذه الأجهزة المتطورة.

فبدلا من اشتراك هذه الأجهزة داخل العديد من الفصول الدراسية، ينبغي أن يقتصر استخدامها على فصول منتقاة بعناية نعتبرها فصولا نموذجية أو مجموعات تجريبية لمدة عام كامل، ويجب توثيق نجاحاتها وإخفاقاتها، وتقييم مرحلة التجريب وعلاج أخطائها، وبعد الوصول إلى نتائج جيدة يتم توثيق أفضل الممارسات التي تشكل أساسا يمكن الإعتماد عليه في الإنتقال إلى مرحلة تعميم التجربة على بقية الفصول.

وإذا كانت المدرسة لا يمكنها تنفيذ مشروع جهاز لكل طالب ومعلم فإن تطبيق نظام BYOD داخل الفصول يمكن أن يساهم بشكل كبير في تحقيق نتائج إيجابية أحسن بكثير من النماذج المطبقة في حالة تعدد مستخدمي الجهاز اللوحي الواحد.

5- غياب أجوبة مقنعة عن سؤال : لماذا الأجهزة اللوحية ؟

يجب على مديري المدارس أن يشرحوا لكل المتدخلين في المنظومة التربوية كيف تساهم الأجهزة اللوحية في تنمية المهارات الأساسية مثل: مهارات التواصل والإبداع والتعلم الذاتي، فبدلا من التركيز على استبدال الكتب بالأجهزة اللوحية، ينبغي أن يتم التأكيد على القدرة الهائلة لهذه الأجهزة على الإستجابة لمختلف أنماط التعلم التي يفضلها المتعلم (بصري، سمعي، حركي)، وتوضيح بيئة التعلم النشط التي يوفرها الجهاز فيمنح معها فرصا غير مسبوقة في تطوير شخصية المتعلم، والتأكيد كذلك على الدور الفعال الذي تلعبه هذه الأجهزة لتحقيق أهداف التعلم المتمركز حول المتعلم، كما ينبغي تسليط الضوء على بعض الأنشطة المفيدة التي يسهل الجهاز اللوحي القيام بها، مثل: التصميم والتحرير و الأرشفة وغيرها من الأنشطة التي تلهم المتعلم وتكسبه قدرة كبيرة على الإبداع.

علاوة على دورها في تحسين إدارة الفصول الدراسية من حيث التحكم في الوقت والمساحة، فضلا عن أنها توفر مرونة مذهلة في تنويع أنشطة التعلم في أي وقت.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق