الخميس، 16 أكتوبر، 2014

عندما تتجاوز الإرادة الإحباط : صور من حياة الجيولوجي (#ماكس_ستاينكي)الذي اكتشف النفط في المملكة عام 1938 Geological (Max Steineke) who discovered oil in Saudi Arabia in 1938






ماكس ستينكي Max Steineke مستكشف بترول أمريكي بارز. كان كبير الجيولوجيين في شركة كاليفورنيا ستاندارد أويل منذ عام 1936 وحتى العام 1950 .

جهوده وإصراره رغم النكسات المتتالية ساهم في اكتشاف النفط في المملكة العربية السعودية بكميات تجارية. عن طريق البئر المعروف باسم "الدمام رقم 7" في شهر مارس عام 1938.
تخرج من جامعة ستانفورد عام 1921 في علم الجيولوجيا. توفي عام 1952.
وقد وصل ماكس ستاينكي إلى المملكة في سبتمبر عام 1934م، وأصبح كبيراً للجيولوجيين في الشركة عام 1936م. وفي عام 1937م جاب ستاينكي شبه الجزيرة العربية وتعرف على خصائصها الجيولوجية، كما استطاع هو ورفاقه تحديد السمات التي أدت إلى اكتشاف حقول النفط الرئيسة، بما في ذلك حقول الغوار وبقيق والقطيف .

فقد أتى ستاينكي إلى المملكة بعد أن أمضى 13عامًا في شركة سوكال (ستاندرد أويل كومباني أوف كاليفورنيا) متنقلاً بين آلاسكا وكولومبيا ونيو زيلندا. وقد وصفه المؤلف والاس في كتابه "الاكتشاف!" بأنه ضخم البنية، عريض الفكين، ودود، متحمس، ذائع الصيت، لا يكل، غير مكترث بالتفاصيل التي ليس لها علاقة، كما أنه لا يهدأ حتى يلبي الطلب من جميع جوانبه، وقد صنع رجالاً مثله وكسب ثقتهم. واتفق الرواد الأوائل على أن ستاينكي لقي احتراماً كبيرًا بين زملائه الأمريكيين والسعوديين على حد سواء. وقد أنشأ ستاينكي صداقة قوية مع كبير الأدلاء خميس بن رمثان رغم قلة حديثهما لركاكة لغتيهما، ولكنهما عملا جنباً إلى جنب سنوات عديدة في أيام الاستكشاف الأولى.

ولكن بعد ما يقرب من خمس سنوات من العمل الشاق والمحاولات الفاشلة التي لم تؤد إلاَّ إلى اكتشاف كميات لاتذكر من الزيت في المملكة، استدعت شركة “ستاندرد أويل كمبني أوف كاليفورنيا” (سوكال) الجيولوجي ماكس ستاينكي ، إلى مقر الشركة الرئيس في مدينة سان فرانسيسكو، لتقديم تفسير لعدد من كبار التنفيذيين الذين كانوا يتحرقون انتظاراً وقلقاً، لمعرفة السبب وراء فشله هو وفريق عمله، حيث دار حديث جاد عن قيام “سوكال” بوقف خسائرها وإنهاء أعمالها في المملكة بشكل كامل.

لكن ستاينكي كان شديد اليقين بوجود الزيت في باطن هذه الأرض، فاستمر في محاولاته لإقناع كبار الإداريين في “سوكال” بوجود كميات ضخمة من الزيت في المملكة. ورغم أن ذلك لم يكن بالأمر السهل، إلا أنه تمكن من إقناعهم بإبداء المزيد من الصبر.

ورغم محاولات الحفر السابقة التي باءت بالفشل، استمرت الفرق في الحفر بتوجيه من ماكس ستاينكي، الذي قادهم إلى الاكتشاف الذي حول المملكة كلياً .
وفى الأسبوع الاول من شهر مارس عام 1938 تم اكتشاف بئر الدمام رقم 7التي أنتجت كميات تجارية من الزيت لأول مرة في المملكة العربية السعودية.
وبذلك لم يكن اكتشاف ربع احتياطي العالم من الزيت الذي يقبع بصمت في أعماق رمال المملكة العربية السعودية ليتحقق، لولا إرادة الله ثم الحدس والعمل الدؤوب الذي عمل على تحويل الفشل المحبط إلى واحدة من أكثر قصص مغامرات العصر الحديث ثراءا.
ولذلك من غير المفاجئ أن يحصل ماكس على ميدالية سيدني باورز التذكارية في عام 1951، والتي تعد أكرم تشريف لجيولوجيي البترول. ولقد كان لمثابرة ماكس والتزامه في أرامكو مكانة خاصة في الشركة وفي التاريخ.
وقد غادر ستاينكي المملكة في عام 1946م عائداً إلى الولايات المتحدة حيث مكث هناك إلى أن توفي العام 1952 ، بعد أن أقام فى المملكة خلال فترة عمله مع زوجته فلورنس وابنتيه ماكسين وماريون منذ عام 1934.

أرشيف شركة أرامكو:



للمزيد:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق