الجمعة، 13 فبراير، 2015

بناء ‫#‏المواطن_السيناوى‬ ثقافيا...قضية أمن قومى





يذكر التاريخ أن محمد على باشا “والى مصر” كان أول من أعطى لسيناء الشكل الإداري النظامي، أرض الفيروز التي باركتها خطى الأنبياء: إبراهيم وموسى وعيسى ويوسف، وذلك أثناء وضع التشكيلات الإدارية الخاصة بكافة أنحاء الولاية، حيث أنشأ محافظة العريش (سنة 1810) ووضع تحت تصرف محافظها قوة عسكرية تحمى الحدود الشرقية لمصر، وأقيمت نقاط الشرطة والأمن ضماناً لاستقرارها وكفالة الأمان فيها، كأساس للتوطين، واستحدث فيها إدارة جمركية ومحجراً صحياً، من أجل ألا تنتقل الأمراض والأوبئة عبر الحدود.
وبذلك يؤكد اهتمام “محمد علي” بأرض سيناء البعد الاستراتيجي والعسكري، لكونها طريق جيوشه إلي الشام والجزيرة العربية، بينما أولى خليفته “عباس الأول” الاهتمام بها كمصيف ومنتجع سياحي، ومن بعده أقام “محمد سعيد باشا” حجراً صحياً في منطقة “الطور” لرعاية الحجاج، وبدأ عصر”إسماعيل” يشهد وصول الرحالة الأوروبيين إلي سيناء، للتنقيب ورسم الخرائط.
ويظل شق قناة السويس وافتتاحها أمام الملاحة العالمية عام (سنة 1869) الحدث الأكبر الذي أثر بشكل كبير على سيناء، حيث أقيمت عدة مدن علي ضفتيها، منها مدينة القنطرة علي طريق العريش. وبذلك فقد ارتبطت تنمية سيناء بأحد معيارين، إما استراتيجي وعسكري أو سياحي وديني وبينهما غاب الاهتمام بالمعايير الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

ولذلك فإن التركيز علي المناطق المحرومة ثقافيا والخروج من سياسة المركزية الي اللامركزية في الأنشطة الثقافية بما يتناسب مع خصوصية المجتمع السيناوى وما يتميز به من تنوع ثقافى ، وبما يساعد على بناء المواطن السيناوى ثقافيا ودمجه في النسيج الوطني المصري.
علاوة على العمل على إحياء الحرف التراثية والبيئية السيناوية وتنميتها، حفاظا علي التراث، وكمصدر للدخل القومي من خلال التعاون بين وزارة الثقافة والجمعيات الأهلية لإحياء التراث السيناوى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق