الخميس، 6 نوفمبر، 2014

أسرار المدرسة المولوية ( مدرسة الأمراء فى #المغرب)





للمدرسة المولوية أعرافها و تقاليدها العريقة في التربية و التعليم, التي ترسخت منذ إنشائها سنة 1942 و لا تزال مستمرة إلى الآن بحكم المهام الموكولة لها في تنشئة ولي العهد و باقي الأمراء و الأميرات. وتعتمد المدرسة المولوية على منظومة مزدوجة , تمزج بين تعليم تقليدي حفاظا على قوائم النظام الملكي و تعليم عصري لفهم و مسايرة تطورات العصر و الانخراط فيه ، أى أنها تمزج بين التربية التقليدية الدينية و الحديثة خاصة الفرنسية. 

و أصبحت المدرسة المولوية الآن أعرافها و طقوسها كما أ، لها تاريخها , وقد أقيمت سنة 1942 على مساحة هكتارين. 

التحق ولي العهد مولاي الحسن, لأول مرة بالمدرسة بعد أن أكمل عامه السادس ، ليتلقى إعداد تربوى خاص يعتمد على الحزم والصرامة والإلتزام وتحمل المسئولية والتواضع وخدمة المجتمع ، بما يمكنه من تولى زمام الحكم والقيادة بصفته الملك رقم 19 في السلالة العلوية.

أسباب نشأة المدرسة المولوية 

وقدأسست المدرسة المولوية صدفة و بفضل الحرب , عندما بلغ الملك الراحل الحسن الثاني سن العاشرة اذ كان من المقرر أن يتابع دراسته ب "كوليج دي روش" بالديار الفرنسية, ألا أن ظروف الحرب حالت دون ذلك .

المدرسة المولوية مدرسة الآباء والأبناء .

هذه المدرسة تعلم فيها أيضا والده محمد السادس ، وطوال المدة التي قضاها (الفترة الممتدة ما بين 1973 و1981 ) بين أسوار المدرسة المولوية- وهي البناية التي تحرسها باستمرار عناصر من الجيش و الدرك الملكي بجوار وزارة الأوقاف و الشؤون الإسلامية , وملحقة بالقصر ولم يغادرها إلا بعد أن حصل على شهادة الباكالوريا – و لم يكن مسموحا له و لزملائه في الفصل بمغادرة أسوراها إلا يوم الأحد صباحا , على أساس أن يعودوا إليها مساء نفس اليوم الساعة الخامسة. 

إذ بدأ ولي العهد محمد السادس تعليمه الديني في سن الرابعة, و ابتداء من سنه 1937 , أنشئ له فصل يتكون من اثني عشر تلميذا , ينحدرون من الجهات الأساسية للبلاد , من أجل تمثيلة جغرافية متوازنة. فالى جانب أبناء الأعيان حاول الحسن الثاني أن يدمج تلاميذ ينحدرون من طبقات شعبية , شريطة أن يكونوا متفوقين في دراستهم.ومعلوم أنهم خضعو البحث دقيق جدا كلف شهورا بالنسبة لبعضهم و قد تم التركيز على عائلاتهم وظروفهم و أقربائه أصدقاءهم و درجة تكوين و ثقافة أفرادها و قناعاتهم و انتماتهم السياسية و اهتماماتهم في مختلف المجالات, ومن ضمن الأسماء التي درست إلى جانب الملك محمد السادس مجموعة من رجالات الدولة الحاليين. 
كانت السنة الأولى "سنة استئناس جيدة، استأنس فيها ولى العهد مولاى الحسن ورفاقه الخمس بالمدرسة وتعرفوا فيها على معلميهم مباشرة ، كما تعرف المعلمون على استعدادات الأطفال ، واتضح للجميع ما اعتمد من أساليب التدريس بما فيها من إيجابيات يجب التركيز عليا والاستمرار فيها وبعض السلبيات التى يجب تفاديها".

نظام الدراسة بالمدرسة 
و تتكون المدرسة من كتاب لحفظ القران, وعدة فصول دراسية, 
ويتم توزيع العمل فيها بين فريقين متكاملين: فريق تدريس يزاول مهامه داخل الفصل الدراسي وفق البرنامج السنوي، وفريق من المربين اشتغل مع الأطفال خارجه في نطاق أنشطة موازية مكملة ، وبما يحقق التوازن في شخصية المتعلم وسلوكه.
ويدرس الأطفال إضافة إلى اللغتين العربية والفرنسية، لغات حية أخرى مثال الانجليزية والاسبانية، كما أنهم يتلقون مبادئ في مختلف العلوم والفنون، إضافة إلى التربية الدينية .
هذا وجرت العادة أن يتم اختيار رفاق الأمير في تحصيله الدراسي من بين أبناء الشعب المتفوقين في دراستهم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق