الخميس، 13 نوفمبر، 2014

تجارب حية فى مجال تنمية #الأخلاقيات_العامة :


مشروع الحوار والتماسك الاجتماعي من خلال دعم القيم الانسانية المشتركة 

في إطار نشر القيم والمعايير الإنسانية وتعميمها، ، تبنت دول عدة هذه الدعوات بطرق مختلفة ، أبــرزهــا الأنشطة الـتـي تستهدف الشباب 
وتـــصـــب فـــي دائــــــرة الــتــثــقــيــف الــــعــــام، داعـــيـــة إلــى 
التسامح والتعاون وفهم الآخر واحترام الغير. ومن الأمــثــلــة عـلـى ذلـــك، عـلـى سبيل الــمــثــال لا الحصر ، مـــؤسسة الفكر العربى عبر مشروع الحوار والتماسك االجتماعي من خلال دعم القيم الإنسانية المشتركة "جداريات " ( وهو مشروع مشترك بينها وبـــيـــن مــكــتــب الــيــونــســكــو الإقــلــيــمــي لــلــتــربــيــة في الــدول العربية في بيروت) يهدف إلــى "إبـــراز بعض أولويات القيم الإنــســانــيــة وتــعــزيــزهــا فـــي الــوطــن العربى على الصعيدين العربى والإقــلــيــمــي .

ولا سيما أن الــهــدف المحوري للمشروع يتمثل في رفــع مستوى الوعي حــول دور منظومة القيم الإنسانية في تحديد المواقف والسلوك على ّ المستويات الإقليمية والوطنية والمحلية بغية تحقيق هــذا الهدف المعلن، يسعى المشروع إلى تعزيز ثقافة الـحـوار والتسامح والمواطنة واحترام 
الاختلاف داخل المدرسة وبين الأطفال والناشئة، وإلى توعية أفراد المجتمع حول مدى تأثير وجود هذه القيم في المواقف والسلوك في الوطن العربي، 
وخـــطـــورة عـــدم الـــوعـــي بــهــا أو عـــدم احــتــرامــهــا على 
التماسك الاجتماعي. وهــذه الخطوة ليست سوى حلقة صغيرة من حلقات تفعيل لغة الحوار وإحلالها مكان لغة العنف، كأيديولوجية أو كاتجاه يتبناه
كثر، ســواء على مستوى الـــدول أم المجموعات أم المنظمات أم الأفراد. إذ لايستوي العنف مع الحوار مــن جـهـة، ولايستوي احــتــرام القيم الأنسانية مع انعدام الحوار من جهة ثانية. 
من هنا ضــرورة بناء قــدرات التفاعل والتواصل عبر مبادرات عدة ، وبــخــاصــة الــمــشــروعــات الــمــدرســيــة وبرامج التعليم لكون التعليم ناقل للقيم بكل اطيافها ، ومتى ما تم توجيه البرامج والمشروعات التعليمية نـحـو الــحــوار واحـــتـــرام الـقـيـم الإنـسـانـيـة، نكون بذلك قــد نجحنا كمواطنين في 
مكافحة الإنهيار القيمي وغيره من الظواهر التي تهدد النسيج الاجتماعي والثقافي والروحي لوطننا 
إذ أن ثمة فرقا شاسعا بين تعليم يسهم فــي استبطان الناشئة للقيم الإنســانــيــة، وتعليم تلقيني للقيم يقوم على الإرشــاد والوعظ، وتغدو 
مــعــه الـــقـــيـــم، فـــي أحـــســـن الأحــــــــوال، مــنــفــصــلــة عن 
السلوك ولايردعها إلا القانون، بدل أن تكون-أي القيم- محفورة فــي الضمائر، كأفضل مــوجه لها مع غياب القانون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق