السبت، 25 يوليو، 2015

فى ذكرى مرور 63 عاما على ثورة 23 يوليو.. ‫#‏عبد_الناصر‬ وضع التعليم مشروعاً قومياً لمصر.












فى ذكرى مرور 63 عاما على ثورة 23 يوليو.. ‫#‏عبد_الناصر‬ وضع التعليم مشروعاً قومياً لمصر.
“التعليم” قبل ثورة الضباط الأحرار يوليو 1952، كان قاصرا على القادرين، فالاستعمار الإنجليزى خصص مصروفات باهظة، باستثناء الأزهر والكتاتيب التى كانت تحفظ القرآن واللغة العربية، وكان يلجأ بعض الأسر الراغبين فى إلحاق أبنائهم بالدراسة إلى بيع بعض المساحات الزراعية، أو الاستدانة بالربا، فكان الاكتفاء بالشهادات المتوسطة هو سمة تلك الفترة.
إلا أن قيام ثورة 23 يوليو 1952، ومع بداية حكم الرئيس جمال عبد الناصر، بدأت الثورة فى الوصول إلى كافة مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والتعليمية، وإيمانه أن بناء دولة قوية حديثة تعتمد على أبنائها، من خلال ركيزة تعليمية قوية متطورة تواكب التغييرات العلمية والبحثية التى حدثت فى العالم بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
أوكل ناصر، مهام تنفيذ خطته فى عمل تعليم وطنى إلى كمال الدين حسين، من خلال تعيينه وزيرا للمعارف، وتم تغيير اسم الوزارة من وزارة المعارف العمومية إلى وزارة التربية والتعليم، وطلب من مجلس الوزراء، بدعم “ناصر”، زيادة المخصصات المالية للتعليم لبناء عدد كبير من المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية لمواكبة الزيادة السكانية.
وضع “عبد الناصر”، التعليم الجامعى تحت إشرافه المباشر، لتأكده أن طلاب الجامعات هم الوقود المحرك للنشاط الثورى، وعمل على توجيه هذه الطاقات إلى خارج الحدود لفهم أساليب العدو لمحاربته وقت الحاجة إلى ذلك، وكان بمصر فى تلك الفترة ثلاث جامعات “فاروق الأول” الإسكندرية الآن، وجامعة فؤاد “القاهرة”، وجامعة إبراهيم باشا الكبير “عين شمس”، وجامعة أسيوط أول الجامعات الإقليمية.
أعطى للمرحلة الثانوية، عناية كبرى حيث نظم لهم “الجوالة، والكشافة، ومنظمة الشباب”، بالإضافة إلى التوسع فى إنشاء مدارس جديدة فى القرى الكبرى والمناطق ذات الكثافة العالية، والتوسع فى إنشاء المدارس التجارية والفنية الصناعية لتخريج شباب صغير السن يعين فور تخرجه فى الجهاز الإدارى للدولة أو فى مصانع القطاع العام، وأدخل التربية العسكرية فى المدارس الثانوية بعد هزيمة 1967.
إن فترة تولى الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، رئاسة مصر، هى فترة نهضة تاريخية ، حيث أنه وضع التعليم محورا فى سياسات الدولة ، وتعامل معه كونه مشروعا قوميا وتنمويا، بالإضافة إلى تكريسه لمعنى مجانية التعليم الحقيقى، واعتباره أحد عوامل العدالة الإجتماعية.
عمل على بناء المدارس بكل قرى ونبوع مصر، التى مازالت تحمل اسمه حتى الآن، بالإضافة إلى إنشائه الجامعات بمعظم محافظات مصر بشهادات معتمدة تعادل شهادات الخارج، وأرسل العديد من البعثات بالخارج، كما سبقه محمد على فى بداية القرن الـ19، واهتم بتعليم النساء والقضاء على فكرة التمييز بينها وبين الرجل.
بل أنه بدأ فى رحلة القضاء على محو الأمية، من خلال إنشائه لمدارس ليلية بالأرياف، وأنشأ مراكز البحوث ، للتأكيد على أن التعليم مسئولية الدولة الكاملة، وقنن التجربة من خلال الدستور والقانون، حتى تلتزم بها الحكومات التى تتبعه”

ويعتبر عبد الناصر، أول من أنشأ المدارس القومية للطلاب المصريين، ومن اللافت للنظر أن المدارس نفسها أنشئت وقت الاحتلال لأبناء الأجانب ، كما حافظ على بقاء أبناء الجاليات فى الالتحاق بالمدارس القومية، حفاظا على الطلاب المصريين من التأثر بالثقافات الأخرى.
كما نظم البعثات الخارجية ، والتى أنجبت العديد من الوجوه التى عرفها الشعب المصرى الآن “كالدكتور مصطفى السيد، والدكتور أحمد زويل.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق