الخميس، 10 نوفمبر، 2016

المراكز المجتمعية المتكاملة مدخل إلى ترشيد الإنفاق على التعليم

يأتى تحسين التعليم في المركز الثالث بعد الصرف الصحي و الخدمات الصحية و يليهم ايضا مشكلات المياه والطرق والكهرباء ويلاحظ ايضا ان مشكلات البنية التحتية وعدم توفر صرف صحي جيد او مياه في المدارس والطرق الغير ممهدة هي من اهم معوقات التعليم في الريف .، ولذلك فان تطوير التعليم يجب ان يتم في إطار متكامل لتطوير كافة الخدمات معا لأنها جميعا تؤثر سلبا او ايجابا في بعضها البعض. وعلي عكس المتوقع فان النهوض بالمنظومة المتكاملة يمكن ان يقلل من الاعباء ويزيد من الكفاءة اذا ما توجهت الدولة للنهج التشاركي بين قطاعات الدولة المختلفة في إطار مراكز التعليم المجتمعية وهي تجربة مطبقة بنجاح في الولايات المتحدة الامريكية ، وبالاخص مدارس سن بولاية اوريجان ، و كذلك في ولاية كاليفورنيا علي مستوي مكتب المحافظ ، بحيث تتحول المدرسة الي مركز مجتمعي يقدم خدمات الصحة وخدمات اجتماعية ومحو الأمية وملاعب للرياضة إضافة الي التعليم، كما يقدم عدد من الأنشطة المدرة للربح تضمن الاستمرارية في التمويل للمؤسسة المجتمعية وتضمن تفعيل دور المشاركة المجتمعية..


تطوير هذه المراكز يمكن ان يخفف من العبء علي ميزانية الوزارات المختلفة والتي ستساهم بجزء من التمويل بدلا من أن تتحمل كل منها وحدها مسؤولية توفير الارض والبناء والادارة وتوفير الخدمات لمراكز منفصلة واحدة للصحة واخري للتعليم وثالثة لمراكز الشباب. الأهم هوأن إنتهاج أسلوب تقديم الخدمات المتكاملة سيسهم في النهوض بمنظومة التعليم بشكل حقيقي لأنه يوفر البيئة المناسبة.
مثال اخر للشراكات ما بين قطاعات الدولة التي يمكن ان توفر الأموال وترفع من مستوي الاداء يتلخص في عقد شراكة بين وزارة التعليم ووزارة الاسكان لتقديم خدمات الصيانة للمدارس من خلال عقود سنوية بين وزارة التربية والتعليم وشركات المياه والصرف الصحي التابعة لوزارة الاسكان في المحافظات المختلفة. هذه الشركات بهياكلها الوظيفية وعمالها المدربين هي احد اصول الدولة الهامة التي يمكن تعظيم الإفادة منها لتقديم أعمال الصيانة للمرافق المدرسية يمكن ان يوفر حل يتميز بالاستدامة مع ضمان تثبيت الأسعار و تلافي مشكلات تضارب الأسعار في حالة التعاقد مع شركات مقاولات من القطاع الخاص

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق