الجمعة، 25 نوفمبر، 2016

تصميم وإعداد المناهج فى الولايات المتحدة الأمريكية Design and preparation of curricula in the United States


  في بداية ثمانينيات القرن العشرين ظهر التقرير الشهير «أمَّة في خطر»، والذي حلل واقع التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية، وخلص إلى مجموعة من الاستنتاجات والتوصيات، من أهمها :
- ضرورة إعادة تقييم مناهج التعليم في جميع المراحل الدراسية، حيث إن ثمة خللاً حقيقيًا تعاني منه.
- دراسة العلاقة بين متطلَّبات القبول في الجامعات والتحصيل العلمي للطلاَّب في تحديد المشكلات التعليمية، وضرورة الإسراع بوضع الحلول المناسبة لها.
- تحديد البرامج التي تعين الطالب على التفوق الدراسي..وغيرها الكثير من الاستنتاجات والتوصيات.
وعقب ظهور التقرير والتيقّن من خطورة ما يتضمَّنه، وضِعت رؤية استراتيجية متكاملة للنهوض بالتعليم باعتباره القاطرة التي تقود الأمة الأمريكية، وكان إعادة بناء المناهج هو الركيزة الأساسية في هذه الرؤية، وإلى جانب الاستفادة من الأبحاث والدراسات التي وضعها كبار العلماء المعنيين بتطوير المناهج في الجامعات، شــكِّلت لجان وجمعيات على مستوى الولايات قاطبة للمشاركة في هذا الغرض، وكان الاتفاق على وضع معايير بناء المناهج في عموم الولايات الأمريكية، بحيث تأخذ بالطريقة الاستقرائية التي تبدأ من الجزء إلى الكل، وتتضمن «إنتاج الوحدات الدراسية بحسب مستوى الصف الدراسي والمادة العلمية من خلال تحديد الاحتياجات وصياغة الأهداف واختيار وتنظيم المحتوى، واختيار وتنظيم الخبرات التعليمية، وتحديد ما يمكن تقويمه، واختيار الوسائل الأفضل لكيفية التقويم، مع ضرورة التأكّد من التوازن والتتابع».
وفي الصفوف الثمانية الأولى المؤدِّية إلى المرحلة الثانوية، صمم المنهج على نحو «يوفِّر قاعدة رصينة للدراسة المتقدمة، في مجالات اللغة الإنجليزية والكتابة والرياضيات ومهارات حل المشكلات والدراسات الاجتماعية واللغات الأجنبية والفنون.. وقد دعِّم المنهج بمزيد من الأنشطة التي تبث الحماس للتعليم وتنمية المواهب وإبراز الإمكانات الفردية والجماعية، بحيث يلبِّي تطلّعات وطموحات الطلاَّب الشخصية والتربوية المتعلِّقة بسوق العمل.. وخلال السنوات القليلة الماضية، حقق تطوير المناهج الدراسية في عموم الولايات الأمريكية كثيرًا من الأهداف، وإن كان ثمة من يرى أن مزيدًا من التطوير مازالت تحتاجه هذه المناهج لكي تكون أكثر فاعلية في صناعة المستقبل للأمة الأمريكية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق