السبت، 19 يوليو 2014

فى عصر العولمة أسر المشاهير متعددة الجنسيات In the era of globalization: the families of Celebrity multinational




تحول تبني الأطفال في عالم هوليوود من التخفيف عن شريحة من الأطفال في مجموعة من أفقر دول العالم إلى شكل من الوجاهة الاجتماعية فتسابق عليها مشاهير هوليوود حتى استغنى عدد منهم عن إنجاب الأطفال! 

ومع أنّ مسألة التبني بحدّ ذاتها مسألة شائكة ومتعددة الأوجه على المتبنى والمتبني، فإنّ المسألة أكثر تعقيدا عندما يكون المُتَبنى من العالم الثالث. ولا يكفي الإدعاء القائل بأن ظروفه الأقتصادية والحياتية القادمة ستكون أفضل بما لا يقاس، لكي تبرر إقتلاع الأطفال من وسطهم ومحيطهم الحضاريّ والبيولوجيّ. وقد يقدم لنا الفيلم “2003 Casa de los babys” (منزل الأطفال)، إضاءة معينة على موضة السّعي المحموم وراء تبني الأطفال من دول العالم الثالث والتي انتشرت في العقد الأخير في الولايات المتحدة تحديدًا، ويعزوها البعض إلى مساهمة بعض مشاهير هوليوود (على سبيل المثال، مادونا وأنجيلينا جولي) بعد إقدامهم على ذلك، ممّا زاد موجة التبني (لأطفال من العالم الثالث) أضعافا مضاعفة.
فمثلا تحول منزل الممثلة الأميركية أنجلينا جولي، إلى إنسانية ترعى أطفالاً من مختلف قارات العالم.
فخلال تصوير فيلمها Lara Croft: Tomb Raider في كامبوديا، وكممثلة للنوايا الحسنة، تعرفت على طفل لم يكمل شهره السابع في إحدى القرى الفقيرة فقررت تبنيه، وأطلقت عليه مادوكس، وتعتبره ابنها البكر.
وعندما تزوجت براد بيت تبنيا ابنتها زهارا مارلي، وهي طفلة أثيوبية كانت في شهرها السادس.
حتى أنهما أطلقا على الطفلين الاسم العائلي الجديد لهما "جولي بيت" (Jolie-Pitt) ورغم أن جولي أنجبت ابنتهما شيلوه من براد نفسه، إلا أنهما تبنيا الابن الثالث من  مدينة "هوشي مينه" الفيتنامية واسمه باكس تيان، وخلال حضورها مهرجان كان السينمائي في فرنسا مايو 2008، كشفت لأول مرة عن حملها بتوأم، وبعد شهرين فقط أنجبت ابنها وابنتها نوكس وفيفيان في أحد المستشفيات في مدينة نيس الفرنسية.

ولمادونا ولد وبنت بالتبني، الأول تبنتهما أثناء مشاركتها  في مبادرة إنسانية لدعم إحدى الجمعيات الخيرية في مالاوي.
كما أن  لها ابنتها البكر لودرز ماريا من الممثل الكوبي كارلوس مانويل ليون، أما ابنها البيولوجي الثاني فكان من المخرج والمنتج البريطاني غاي ريتشي، ويدعى روكو.

وقد كثرت في الآونة الأخيرة الدراسات النقدية التي تسلط الضوء على هذه الظاهرة المتزايدة ، إذ أنها أثارت العديد من التساؤولات :

هل  هذا الخطاب يحمل طابع أيديولوجيّ مُحدّد ؟ 

هل هذا الخطاب  قد يسهم في خلق ما يسمى “صناعة الآخر" ؟

هل هنالك نوع من العُنف الناعم وغير المرئي والذي يرافق عمل الأحسان ؟

إلى  أى مدى تحمل قيم الثقافة والهيمنة الأخلاقية الأوروبية-أمريكية؟


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق