الجمعة، 1 يناير، 2016

‏التعليم_المدمج‬ وإعادة تنظيم الجدول الدراسى لرفع الطاقة الاستيعابية للمدارس Blended Learning and re-organize the school schedule to raise the capacity of schools



تؤكد نتائج الأبحاث حول تأثير الوقت على التعلم ، وجود علاقة طردية بين الوقت الذى يمضيه المتعلم فى عملية التعلم ومستوى تعلمه ، ولكن هل تمتد هذه العلاقة إلى الوقت الذى يمضيه الطالب فى المدرسة ؟
أكدت نتائج العديد من الأبحاث أن الذى يحدث فرقا فى مستوى التعلم هو الكيفية التى يستغل بها هذا الوقت ، إذ يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من الوقت :
1- الوقت المخصص أو المحدد ويقصد به إجمالى عدد الأيام أو ساعات الحضور إلى المدرسة وممارسة الأنشظة الصفية واللاصفية .
2-الوقت التشاركى أى كم الوقت الذى يشارك في المتعلم فى عملية التعلم .
3- الوقت الأكاديمى أى الوقت المحدد بدقة للنشاط التعليمى والذى يرتبط بميول الطالب واستعداداته .
ومن خلال تحليل نتائج هذه الدراسات نلاحظ :
- لا توجد علاقة بين الوقت المخصص والتحصيل العلمي للطلاب.
- توجد علاقة بين الوقت وانخراط المتعلم فى عملية التعلم والإنجاز.
- هناك علاقة قوية بين وقت التعلم الأكاديمى والإنجاز.
وفى ضوء نتائج هذه الدراسات نطرح السؤال التالى :
كيف نحقق أقصى استفادة من اليوم الدراسى ؟.
بما إن التحصيل العلمى للطلاب يعتمد على انخراط المتعلم فى عملية التعلم والإنجاز أكثر مما يعتمد على كم عدد الساعات الدراسية ،ولذلك فإن استخدام التعلم المدمج الذى يعتمد على المزاوجة بين الصفوف التقليدية وتطبيقات تكنولوجيا المعلومات في المواقف التدريسية مثل :
- الصفوف الافتراضية Virtual Classrooms.
- البريد الالكتروني E.mail.
- صفحات الويب Web.
- المحادثة الصوتية Chat.
- الحاسوب والبرامج الحاسوبية على (CD , DVD).
-المنتديات العلمية.
- مؤتمرات الفيديو Video Conference.
وقد يترتب على ذلك اختزال عدد ساعات الدراسة الأكاديمية فى ثلاثة أيام مع تقسيم أعداد طلاب المدرسة على الأسبوع بالتناوب مع تكليفم بمهام وواجبات وتدريبات وأنشطة عملية خلال بقية الأسبوع ، على أن تفتح النوادى ومراكز الشباب وقصور الثقافة ونوادى العلوم للطلاب لممارسة الأشطة الرياضية والثقافية والفنية والأدبية طوال أيام الأسبوع للطلاب على أن يقدم الطالب فيديوهات وبروفيل بأدلة عملية للأنشطة التى قام بممارستها بقية الأسبوع ، ويقوم برفعها على موقع المدرسة أو المنتدى الخاص بالمدرسة ليقوم المعلم بتقيم الطالب .ويترتب على ذلك رفع الطاقة الاستيعابة للمدارس بما يوفر المليارات التى تنفق على إنشاء المبانى المدرسية وقد يحجم الطلاب عن الذهاب إليها فى كثيرمن الأحيان ، إذ وجد أن تحقيق الأهداف التعليمية قد تحقق بوقت أقل بنسبة (50%) من الاستراتيجيات التقليدية ، كما يقلل من الوقت والجهد والتكلفة ، مع الوصول إلى المعلومات والمعارف والإجابة عن تساؤلات الطلبة بغض النظر عن المكان والزمان لدى المتعلم. علاوة على أن تكلفة مدرسة واحدة نغطى تكلفة التقنيات التكنولوجية التى يتطلبها تطبيق نظام التعليم المدمج .
إلا أن تطبيق هذه الرؤية يتطلب الاستناد إلى قاعدة معلومات تعتمد على إحصاءات دقيقة ، وفرق عمل محددة المهام وإدارة علمية جادة وواعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق