الأحد، 24 يناير، 2016

كيف يصبح مستقبل مصر إذا وجد فى كل قرية نموذج ‫#‏صلاح_عطية‬ ...!!!


" تفهنا الأشراف " قرية بلا فقر ولابطالة .
ظل القضاء على الفقر والبطالة هدفا لكل المذاهب الاقتصادية ، سواء المنتمية منها إلى المذهب الاشتراكي أم الرأسمالي إلا أن المحصلة العملية لم تكن ناجحة بدرجة كاملة، في حين استطاعت تلك القرية أن تحقق ذلك من خلال الزكاة لتعطي نموذجا عمليا يمكن تكراره في أية قرية أو مدينة على مستوى العالم الإسلامي.
ظل القضاء على الفقر والبطالة هدفا لكل المذاهب الاقتصادية ، سواء المنتمية منها إلى المذهب الاشتراكي أم الرأسمالي إلا أن المحصلة العملية لم تكن ناجحة بدرجة كاملة، في حين استطاعت تلك القرية أن تحقق ذلك من خلال الزكاة لتعطي نموذجا عمليا يمكن تكراره في أية قرية أو مدينة على مستوى العالم الإسلامي. وجاءت نتيجة أول دورة إنتاج أعلى مما توقعوا، فعقدوا العزم على تخصيص نسبة 20%من الربح لله في دورة الإنتاج التالية عرفانا بفضل الله الذي وسع عليهم رزقه.
ومع ظهور النتائج كانت أعلى كثيرا من النتائج المعتادة فيما حولهم من مشروعات مماثلة، فقرروا أن يكون نصيب الله والذي يتم إنفاقه في وجوه البر 30% في المرة القادمة، واستمر العطاء الإلهي في شكل وفرة ضخمة في النتائج فزادوا النسبة لله إلى 40% ومع ضخامة النتائج رفعوا النسبة إلى 50% !
ومع توسع الأعمال زاد النصيب النسبي من الأرباح والذي خصصوه لله، فقاموا بإنشاء حضانة إسلامية لتحفيظ الأطفال القرآن الكريم، ثم أنشؤوا معهدا أزهريا ابتدائيا للبنين، ثم معهدا آخر للبنات، وحتى يكمل التلاميذ دراستهم داخل القرية، أنشؤوا معهدا أزهريا إعداديا للمرحلة الإعدادية للبنين ثم آخر للبنات، وتلا ذلك إنشاء معهد أزهري للمرحلة الثانوية للبنين وآخر للبنات، ثم بدأ الاتجاه إلى التعليم الجامعي فأنشأوا كلية للشريعة والقانون، ثم كلية للتجارة ثم كلية للتربية ثم كلية للدراسات الإسلامية.
وواكب ذلك إنشاء مدينة جامعية للطالبات تسع ستمائة طالبة، ومدينة جامعية للطلاب تَسَع ألف طالب، مع صرف مقررات غذائية مجانية أسبوعية للطلاب وتحمّل تكاليف اشتراكهم بالسكة الحديد.. ووفد إلى القرية الطلاب من المحافظات المجاورة ومن البلدان الإسلامية مما تسبب في رواج تجاري لمحلات البيع الكائنة بالقرية ووسائل المواصلات التي تخدمها، وزادت عملية البناء لاستيعاب إقامة الطلاب، وهو ما حقق دخلا إضافيا لأصحاب البيوت بالقرية.
وهكذا أصبحت القرية، واسمها " تفهنا الأشراف "، تنعم برواج اقتصادي من خلال مشروعاتها الإنتاجية والخدمية، وهي قرية تبعد عن مدينة ميت غمر بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر - التي تتبعها إداريا- ثمانية كيلومترات، وكانت مشهورة قبل ذلك بتصدير عمال "التراحيل" الفقراء للعمل في القرى المجاورة في حين أصبحت الآن تخرج زكاة أموالها خارجها بعد أن خلت من مستحقي الزكاة.
ودعما لنجاح التجربة فقد تم إنشاء لجان عمل بالقرية فهذه لجنة للزراعة يرأسها أقدم مهندس زراعي لبحث مشاكل الزراعة، ولجنة للتعليم يرأسها أقدم ناظر مدرسة ولجنة للشباب لتوجيه طاقة الشباب نحو مشروعات مفيدة ، ولجنة للمصالحات للنظر في أي خلاف ينشأ بين أبناء القرية في أي مجال، والنتيجة أنه لم تصل لمركز شرطة ميت غمر أية مشكلة من " تفهنا الأشراف" منذ أكثر من عشر سنوات، كما أن مكتبي المحاماة الموجودين بالقرية أغلق أحدهما لعدم وجود عمل، وتحول الآخر إلى مأذون لتوثيق عقود الزواج بالقرية.وقبل توجيه أموال الزكاة إلى المشروعات التعليمية كان قد تم حصر الأرامل بالقرية وتعليمهم الخياطة وتوزيع ماكينات الخياطة عليهن وشراء الإنتاج كملابس لتلاميذ المعهد الأزهري.
وفي إطار محاربة الفقر تم إعطاء رأس من الغنم لكل سيدة مع كمية من الأعلاف، وللرجال تم توزيع أبقار وكميات من الأعلاف أيضا، أما المتعطلون فقد تم شراء أدوات الحرفة لكل حرفي عاطل بداية من النجار وحتى الطبيب، أما من ليس لديهم حرفة من المتعطلين فقد تم جلب بضائع لهم للتجارة، كما تم ضمانهم لدى تجار الجملة لاستمرار إمدادهم بالسلع ، وهكذا لم يتبق بالقرية عاطل أو فقير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق