السبت، 25 نوفمبر 2017

مذبحة الفلعة ... واقعة ناريخية كيف يتأملها الصغار في مناهجهم الدراسية



مذبحة القلعة، مارس 1811، الربيع يدق على الأبواب، و محمد على مؤسس مصر الحديثة وواليها ألبانى الأصل يحتفل في الشهر نفسه، وتحديدًا في 4 مارس 1769 بذكرى ميلاده، 
وكان قد قطع 6 أعوام من حكمه لمصر، نواة مشروعه التوسعي في المنطقة، إلا أن صراعاته الداخلية بين أقطاب المُعارضة المُحتملة كانت على حافة الانتهاء، في المشهد، قوة اجتماعية تم تحجيمها بإبعاد، عمر مكرم، نقيب الأشراف عن الساحة السياسية، ثم قوة عسكرية لا يجوز الاستهانة بها يقودها أمراء المماليك. هؤلاء ممن أرّقهم صعود محمد علي للسلطة قادمًا من خارج بلاد ظلت تحت سيطرتهم لعدة قرون.

عقد محمد علي صلحًا مع أمراء المماليك في ٥ نوفمبر ١٨٠٩، بموجبه أن يستقروا بالقاهرة، ويدفعوا الضرائب، ولكنهم نقضوا شروط الصلح وقرروا العودة في مايو ١٨١٠ للصعيد، فقرر محمد علي ضرورة التخلص منهم قبل قيامه بحملة الحجاز، فدبر لهم مذبحة القلعة في ١ مارس ١٨١١، للتخلص من خطرهم.

وعندما طلب السلطان العثماني من والى مصر تسير حملة لأراضِ الحجاز للتخلص من المد الوهابي، وجد مُحمد علي مسرحه مُجهزًا لذلك ، فحدد الجمعة الموافق أول أيام شهر ديسمبر من عام 1811، لدعوة أمراء المماليك لقلعة الجبل، في احتفال مهيب يشهد مُغادرة موكب حملة، أحمد طوسون، ابن مُحمد علي إلى الحجاز، حضر الأمراء إلى أعلى نقطة بالقاهرة، جلسوا للتسامر واحتساء القهوة، ثم توجهوا لموكب الحملة.

إلا أن جنود مُحمد علي الذين اعتلوا الأسوار انهالوا على ضيوفهم بوابل من الرصاص بعد إغلاق الأبواب عليهم ، مما أنهى حياة ما بين 400 و 500 أمير في فترة زمنية وجيزة.
فيما عدا فرار أمين بك، الناجي الوحيد من المذبحة.

وقد كان لهذا الحادث تأثير مُباشر على حياة مُحمد علي الخاصة ، إذ اعترضت زوجة مُحمد علي «أمينة» على تصرف زوجها، وفضلت مُقاطعته إلى وفاتها ولحاقها بضحاياه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق