الجمعة، 17 نوفمبر 2017

الحقيبة المدرسية في اليابان فن راقي ودقة متناهية وشهرة عالمية .





لأكثر من نصف قرن، تصنع شركة تسوتشيا يدويا حقائب ظهر خاصة بتلاميذ المدارس الابتدائية تتميز بجودتها العالية وقدرتها على التحمل لمدة ست سنوات دراسية، إضافة إلى تصميمها المريح والجذاب لإرضاء حاجات الآباء والأمهات الذين عادة ما يصعب إرضاءهم.ويقوم على تصنيعها مجموعة من حرفيين متفانين يجمعون مهاراتهم لخلق شيء مفيد، أنيق، وغير قابل للتلف توعا ما وذلك لفئة من الأطفال ممن تتراوح أعمارهم بين خمسة وست سنوات
ويطلق على الحقيبة فى اليابان اسم راندوسير ، والذى يعود في الأصل إلى اللغة الهولندية. وذلك عندما قَدّم الشوغون توكوغاوا في أواسط القرن التاسع عشر نظاماً عسكرياً مَبنِّياً على النمط الغربي. وقد تسلم الجنود آنذاك حقائب ظهر هولندية تدعى ransel لحمل مستلزماتهم.

وفي عام ١٨٨٥، أصدر معهد Gakushūin للنبلاء في طوكيو، تعليمات للطلاب الشباب لنقل مستلزماتهم إلى المدرسة بأنفسهم بدلا من الاعتماد على الخدم لحملها. وبعد ذلك بعامين وتحديدا عام ١٨٨٧، بدأ ولي العهد الأمير الشاب آنذاك موضة استمرت فيما بعد عندما بدأ تعليمه بالمدرسة وهو مجهز بحقيبة راندوسير متأثرة بحقيبة عسكرية ، وتحتل العلامات التجارية الفاخرة التي تباع في متاجر المصممين مكانة مرموقة في سوق حقائب راندوسير. ففي عام ٢٠١٥، قدر سوق راندوسير الكلي بحوالى ٥٠ مليار ين.
وقد ساهم الاهتمام العالمي بتلك الحقائب وما تحمله من معانٍ وأمان وجودة المواد – لا سيما للأطفال – بتسليط الضوء على مهارات الحرفيين في اليابان وعلى تفانيهم في صنعها ودفع مُجدّداً إلى ارتفاع جودتها. وبذلك تستمر رحلة حقائب راندوسير المتغيرة – حيث يرتبط بها الكثير من الذكريات من سنوات الدراسة في المرحلة الابتدائية – والتي يجري تصديرها الآن إلى بلدان أخرى كجانبٍ متقدم وحديث لثقافة يابانية معاصرة جدير بتبوء مكانه اللائق.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق