السبت، 9 سبتمبر، 2017

برنامج الإصلاح التعليمى فى فيتنام وكيف بدأ من حيث أنتهى الآخرون





وضعت الحرب أوزارها بين فيتنام و أمريكا عام 1975 , خرجت أمريكا من هذه الحرب بعدما فقدت 58 الف جندي أمريكي بينما انتصرت فيتنام بعد أن فقدت 4 ملايين فيتناميا و تشريد 12 مليون آخرين.إلا أنها نهضت خلال ثلاثة عقود و صارت ثاني أقتصاد ينمو في العالم بعد الصين ، أما السر الكامن وراء هذه النهضة فيرجع إلى التعليم .


يمكن بلورة برنامج الإصلاح التعليمى فى فيتنام فى عدة إجراءات :
- الاهتمام ببالتدريس عن طريق الإذاعة والتلفاز من خلال مدرسين أكفاء لقد كان هذا الأسلوب فعالا في المناطق الريفية والمناطق النائية، حيث لا تتوافر أعداد كافية من المدرسين.
-افتتاح دراسات تكميلية بالمصانع والمزارع أشرف عليها طلبة الجامعات والمدارس العليا.
- أقبلت النخب الفيتنامية وجماهير الناس، إقبالا شديدا وحماسيا وتنافسيا على تعلم اللغة الإنجليزية، كي يتمكنوا من قراءة الصحف الإنجليزية والأمريكية، ومتابعة الإذاعات الأمريكية، للتعرف على سياسات واشنطن وخططها تجاه فيتنام
- نقل كل مدارس المرحلة الابتدائية إلى مقر الجمعيات التعاونية الزراعية لتلافة الغارات الجوية الأمريكية .وبذل أقصى جهد كي تكون مراكز التعليم قريبة من مساكن التلاميذ.
وإيجاد في كل قاعة درس خنادق تبدأ عند أسفل المناضد.
بالإضافة إلى بناء بعض قاعات للدراسة، تحت الأشجار ، مشابهة لأكواخ الفلاحين.

-التركيز على دراسة اللغة الفيتنامية والرياضيات والعلوم الطبيعية.
- أسس الفيتناميون غداة الاستقلال لجانا لغوية وعلمية للترجمة، ونمت المصطلحات الفيتنامية الجديدة، بتوصية من قائدهم (هوشي منه) ، وخلال عشرين عاما من 1946م إلى 1966م، وبعد صعوبات بالغة، ومن لغة أقصيت كثيرا عن الحياة، استطاعت تلك اللجان أن تنحت ربع مليون كلمة ومصطلح علمى وتقنى جديد.
في ما يتعلق بالعوامل التى أدت إلى نجاح برنامج الإصلاح التعليمى فى فيتنام فيمكن بلورتها فى :
الأول : إلتزام القيادة بتعزيز التعليم فقد خصصت الدولة ما يقرب من (21%) من مجموع الإنفاق الحكومي في عام (2010) للتعليم
العامل الثاني :
وهو المنهج فقد صمم بحيث يقدم مفاهيم عميقة تجمع بين النظرية والممارسات العملية، ومن زيادة الاكتساب تميزت الفصول الفيتنامية بدرجة عالية من الصرامة، حيث يتحدى الطلبة بكثير من المسائل والأسئلة العميقة التي تحفز التفكير لديهم أي أنّهم تخلوا عن التلقين الذي لا يقود إلى أي معنى
أمّا العامل الثالث:
وهو المعلم فهو يتمتع بدرجة عالمية من الاحترام من قبل المجتمع والدولة، و منحه درجة عالية من الاستقلالية المهنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق