الأحد، 8 ديسمبر 2013

إشكاليات إحياء التراث النوبى Problematic Nubian Heritage Revival


تطرح مسألة إحياء التراث النوبي عدة إشكالات :
 أولها :  انقسام النوبيين بين دولتين ذات سيادة، هما مصر والسودان  ففى مصر امتدت ممالك الحضارة النوبية القديمة من مدينة طيبة العليا "الأقصر" حتى تخوم الهضبة الأثيوبية الى جبال النوبة فى أقصى الجنوب، ومن أشهر ملوك النوبة "الارا" و"بعانخي" و"كوش" وترهاقا"، بإعتبارهم ملوك عظماء امتدت ممالكهم لتشمل كل وادى النيل لعقود ممتدة وقرون متوالية، ولعل أشهرهم عالميا هو الملك "توت عنخ آمون" الذى يتكون اسمه من ثلاث مفردات من اللغة النوبية، وهى " تود أنجين أمن" والتى تعنى إبن اله النيل.
 ثانيهما : بينما  نلاحظ هذا الشتات النوبي داخل السودان Nubian diaspora، حيث نجد مثلاً الميدوب في شمال دارفور  وفي وسطها البرقد ثم الحرازة في شمال كردفان . ونجد في جنوبها نوبيي الجبال الذين ينساحون شرقاً في امتداداتهم الثقافية ليشتملوا على جبال اﻹنقسنا في أعالي النيل الأزرق باعتبار قول سبولدينق . أما في الشمال فنجد النوبيين النيليين الذين بدورهم ينقسمون إلى عدة مجموعات . أما شرقاً فهناك النوبيون في مهجرهم الجديد بخشم القربة، أو حلفا الجديدة كما أطلق عليها .
هذا فضلاً عن النوبيين الذين تفرقوا في أصقاع الأرض ريفاً ومدناً، نزوحاً وهجرةً، بحثاً عن الرزق داخل السودان وخارجه. فكك هذا الشتات من تلاحم الإحساس بالانتماء النوبي – النوبي إلى حدٍ كبير. وجلي أنه لا مناص من دراسة ومقارنة التراث النوبي من حيث ائتلافه واختلافه.
للمزيد :

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق