الأربعاء، 5 سبتمبر 2018

عصر هارون الرشيد : العصر الذهبى للعلم والعلماء



كان الرشيد مثقفا ثقافة عربية واسعة وكان يملك أدبا رفيعا وتذوقا للشعر، لذلك قيل: كان فهم الرشيد فهم العلماء. وكانت مجالسه تملأ الشعراء والعلماء والفقهاء والأطباء والموسيقيين ، وكان كثيرا ما يناقش العلماء والأدباء، كذلك كان ينقد الشعر والشعراء. كان يقول: " البلاغة التباعد عن الإطالة، والتقرب من المعنى ، والدلالة بالقليل على المعنى", قال عنه الذهبي: "و كان يحب العلماء، ويعظم حرمات الدين، ويبغض الجدال والكلام، ويبكي على نفسه ولهوه وذنوبه لاسيما إذا وعظ"
ويقول الخطيب البغدادي: "و كان يحب الفقه والفقهاء، ويميل إلى العلماء" ، ومن أشهر الأدباء الذين عاصروا الرشيد وحضروا مجالسه الشاعر الكبير أبو العتاهية وأبو سعيد الأصمعي. ومن علماء الدين الذين عاشوا في عصره الإمام الشافعي صاحب المذهب الشافعي والإمام مالك بن أنس صاحب المذهب المالكي في الفقه الذي التقى بالرشيد حين قصد الخليفة منزله بالمدينة المنورة وقرأ عليه الامام كتاب الموطأ ، وعلى الصعيد العلمي، دعم الرشيد عالم الكيمياء المشهور جابر بن حيان وأسس وتلامذته منهج التجربة في العلوم.
ومن شدة إجلاله للعلم والعلماء ، أنه كان يرفض الطعام في حال تأخر العلماء عن مائدته وينتظرهم حتى يأتوا إليه.
وتميز عصره بكثرة أموال الخراج، حتى بلغت ذروتها؛ إذ بلغت ما مقداره 400 مليون درهم، بحسب تقدير بعض المُؤرِّخين، لتُشكِّل أعلى مبلغ في تاريخ الخلافة الإسلاميّة، وقد كانَت النقود وكانت تُنفَق بصورة تَخدمُ الأمّة .
ومن أشهر أقواله :
– كل ذهب وفضة على وجه الأرض لا يبلغ ثمن نخلة البصرة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق