الخميس، 16 أغسطس 2018

(الأقلمة: خطوات أساسية للتحول إلى اقتصادات السعادة)، للكاتبة “هيلينا نوربيرغ هودج”.



(الأقلمة: خطوات أساسية للتحول إلى اقتصادات السعادة)، للكاتبة “هيلينا نوربيرغ هودج”.
Localization: Essential Steps to an Economics of Happiness
يعرض كتاب:Localization: Essential Steps to an Economics of Happiness* (الأقلمة: خطوات أساسية للتحول إلى اقتصادات السعادة)، للكاتبة “هيلينا نوربيرغ هودج” لبعض المبادرات المجتمعية لمواجهة الكوارث البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي تمخضت عنها سياسات العولمة من أجل إعادة التناغم بين حركة الإنسان وحركة الطبيعة، ضمن ما يمكن تسميته بـ “حركات المقاومة المجتمعية”
حيث تشهد الدول المتقدمة صناعيًا حراكًا شعبيًا حثيثًا نحو بناء ما يعرف بـ “المجتمعات المتعمدة”، وهي مجتمعات سكنية مخططة من البداية لتحظى بدرجة عالية من التماسك الاجتماعي والعمل الجماعي؛ حيث يمتلك أعضاؤها عادة رؤية اجتماعية وسياسية واقتصادية وثقافية مشتركة، ويتبعون في أغلب الأحوال نمطًا حياتيًا بديلًا، ويتشاركون المسئوليات والموارد.
وتأتي جهود بناء “المجتمعات المتعمدة” Intentional Communities في إطار المساعي الشعبية القاعدية للقضاء على الأمراض المجتمعية التي خلفها ما يمكن تسميته بـ “اقتصاد الآلة”، مثل الانعزال والتنافسية والتلوث والجريمة، وغيرها من الأمراض التي تشيع في المجتمعات الحديثة؛ حيث تعتمد كثير من هذه المجتمعات (المجتمعات المتعمدة) على الطاقة المتجددة، وتقنيات البناء الطبيعية، وإنتاج الطعام محليًا، إضافة إلى تطوير مزيد من الاقتصادات التعاونية المحلية.
وتتخذ “المجتمعات المتعمدة” أشكالًا متعددة، مثل مجتمعات “السكن المشترك” Cohousing Communities، و”الأسر الجماعية” Collective Households، وغيرها. ولكن تعد “القرى البيئية” Ecovillages النموذج الأكثر شيوعًا؛ نظرًا لما تتمتع به من تنوع بشري (تتكون عادة من 50 إلى 150 فرد)، وما تهدف إليه من تحقيق مستوى أكبر من الاستدامة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والبيئية، وذلك من خلال إنتاج – أو إعادة إنتاج – البيئات الطبيعية والاجتماعية.
ويعرف “روبرت جيلمان” القرى البيئية في كتابه “التعايش المشترك: تنمية المجتمعات المستدامة” (1991) بأنها “مستوطنات مكتملة العناصر من منظور إنساني، يمتزج فيها النشاط البشري بالبيئة الطبيعية بطريقة داعمة لتحقيق تنمية بشرية صحية ومستدامة”. ورغم انطلاق حركة القرى الإيكولوجية في مؤتمر “فيندهورن” السنوي باسكتلندا عام 1995، فقد ازدادت أعداد هذه القرى بشكل كبير في السنوات الأخيرة في عدد من دول أمريكا الشمالية والجنوبية، إضافة إلى بعض بلدان إفريقيا وأسيا وأوروبا. وترتبط هذه القرى على مستوى العالم عبر ما يعرف بـ “الشبكة العالمية للقرى الإيكولوجية” Global Ecovillage Network، وهي كيان تحالفي يتواجد ويتفاعل عبر العالمين الحقيقي والافتراضي لمواجهة تحديات الاستدامة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق