إن ألمانيا استطاعت أن تعكس نجاحها الاقتصادي وتخفض نسبة البطالة إلى 10% من إجمالى عدد سكانها بفضل تطبيق نظام التعليم المزدوج والاعتماد على كل المواد المتاحه.
فالمدرسة الألمانية تضم جميع المهن الحرفية والصناعية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتكنولوجيا المعادن، والهندسة الكهربائية، والرعاية الشخصية، وتكنولوجيا اللون والتصميم الداخلي.
إذ أن أحد أسرار التقدم فى ألمانيا، تطبيقها لنظام التعليم المزدوج- الذى طبقته مع بعض الدول منها أستراليا وسويسرا- حيث يوفر هذا النظام الفرصة لـ 50% من الشباب للدراسة الأكاديمية، إلى جانب التدريب العملى فى الشركات خلال فترة الدراسة، وذلك لتوفير للوقت بدلا من أن تهدر سنوات التعليم فى المحاضرات النظرية فقط .
علاوة على أن نظام التعليم المزدوج يعطى الفرصة أمام الشركات لاختبار المتدربين واكتشاف قدراتهم على العمل والإنتاج، مما يعطيهم فرصة الانتقاء بين المناسبين وغير المناسبين للعمل، مشيرًا إلى أن هذا النظام ساعد ألمانيا كثيرًا فى الحد من البطالة بشكل ملحوظ مقارنة بكثير من الدول، مؤكدًا أن التجربة الألمانية في التعليم المزدوج أظهرت أن تنظيم سوق العمل ونظام التعليم المزدوج يتعايشان بشكل جيد.
بل أن هذه النوعية من المدارس يتم دعمها ماديًا من خلال الحكومة ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدنى لجمع التبرعات والتي تمثل 40% من ميزانية المدرسة، فيما تتعاون المدرسة مع المؤسسات الصناعية من خلال التدريب داخل المصانع، مشيرًا إلى أن الدراسة مجانية.
يونيفوك هو مركز دولى متخصص تابع لليونيسكو، معنى بالتعليم والتدريب التقنى والمهنى، يقع فى مدنية بون بألمانيا، ويعمل على تقديم خدمات متنوعة للدول الاعضاء فى مؤسسة اليونيسكو حول العالم لتطوير وتقوية نظم التعليم والتدريب التقنى والمهنى. يضطلع المركز بأهمية قصوى لتعزيز ودعم البلدان المختلفة لتطبيق نظم تعليم تكون: شديدة الصلة باحتياجات السوق ومستدامة و متاحة للجميع.
ويركز يونيفوك على احتياجات الدول النامية والدول التى تعد فى مراحل انتقالية وأيضا الدولالتى عانت من صراعات، ويخص بالاهتمام فئات الشباب والفتيات والمرأة والفئات المهمشة. ولتحقيق هذه الاحتياجات، يعمل المركز الدولى يونيفوك على:
-تقوية ودعم التواصل المستمر بين المتخصصين.
-و تنمية المهارات.
-وتبادل الخبرات ومشاركة المعرفة.
-ودعم التعاون والشراكة بين المؤسسات المختلفة.
و يقدم المركز الدولى يونيفوك خدماته للدول الاعضاء فى اليونيسكو من خلال شبكة تواصل دولية تتكون من مراكز محلية متخصصة فى التعليم والتدريب التقنى والمهنى فى جميع الدول الاعضاء تقريبا.
هو التخلص من الهدر او الفاقد في العمليات قدر الإمكان مما يؤدي بالتالي لتحسن زمن العملية وتكلفتها وجودتها وهذا هو الجانب التقني في العملية.
الجانب الاجتماعي في كايزن :
يتضمن التغيير في ثقافة العاملين والمؤسسة من خلال التعلم واعتبار أنشطة التعلم جزء اساسي في فلسفة كايزن،حيث يتعلم الفرد كيف يحدد أهدافه ويصل اليها بنفسه.
العمل بروح الفريق الواحد في محاربة الهدر او الفاقد في المنظمة
استغلال التدريب المركز كوسيلة مباشرة لصنع التغيير والشعور بملكية النجاح.
يساعد كايزن على خلق بيئة قيادية متفاعلة مع النتائج وترغب في صنع التغيير مهما كلف الأمر من جهد.
استخدام منهج نظامي للتغيير يعتمد على أن نعرف من سيتأثر ومن سيستفيد من التغيير، لأن التغيير لن يحدث في منطقة منعزلة بل يجب ان نسعى ليكون التغيير في صالح الجميع ولن يحدث الا بتعاون الجميع.
المحافظة على النجاحات التي تحققت مع الاستمرار في التحسين المستمر، اي التغير للأفضل باستمرار.
فإذا علمنابأن اليابان تستورد حوالي97%من مواردها من خارج اليابان وهي مع ذلك تعتبر ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم ، فإن ذلك بفضل استخدام استرا.تيجية كايزن .
لقد أزدادت أهمية المعرفة في خلق الثروة بشكل لا يقبل الجدل، وهي الآن على وشك أن تقفز إلى مستوى أعلى، وأن تعبر حدوداً إضافية، على اعتبار أن هناك عدداً متزايداً من بلدان العالم في تواصل مع مصرف عالمي للمعرفة، دائم النمو والتغير، يسهل الوصول إليه أكثر من ذي قبل ، فقد اجتمعت آلاف التغيرات التي بدت منفصلة في ظاهرها، لتشكل نظاماً اقتصادياً جديداً، رافقه أسلوب حياة جديد وحضارة جديدة .
إن للثروة الجديدة، أسلوباً جديداً في الحياة، أي حضارة. وهي لا تضم أو تحمل بنى جديدة للأعمال، بل تحمل أشكالاً جديدة للأسرة وأنواعاً جديدة في الفنون والأطعمة والأزياء، ومفاهيم وقيماً ومواقف جديدة من الدين والحرية الشخصية، تتفاعل كلها مع نظام الثروة الجديد وتسهم في تشكيله.
وبذلك فإن اقتصاد الغد يقدم لنا فرصاً كبيرة في مجالات كثيرة، وهو ما يعود علينا بفوائد مختلفة، بما في ذلك الخبرات التقنية المذهلة. ولكن ذلك يحتاج منا إلى أن نفهم الأسس العميقة لهذا الاقتصاد، وذلك سيكشف عن حاجات جديدة وصناعات وقطاعات لم تكن معروفة من قبل.فالأدوار التقليدية تتغير اليوم بسرعة فائقة، في هذه البلدان، فلكل شرائح وفئات المجتمع وأفراده أدوار ذات مضامين نفسية واقتصادية.
ولم يقتصر التغير على واجبات الفرد ووظائفه، بل التوقعات الاجتماعية التي تصحبها، ففي العمل وخارجه تغيرت العلاقات، وهناك صراعات ترافق إعادة النظر في المهمات والأدوار. فالثورات بكل أشكالها ومجالاتها"من طبيعتها إحداث تغيير في حياة المجتمع ، ففي مرحلة الاقتصاد الصناعي وضع المجتمع حداً بين الحياة في البيت والحياة في العمل. أما اليوم فقد ضاعت المعالم بينهما، بل بدأت المعالم تضيع في حياة المجتمع على كل المستويات، وفي كل المجالات، فالملايين من الناس يعملون في بيوتهم. فالعالم يتحول بصورة درامية، إلى غير رجعة. ذلك مع التطور العلمي وما أنتجته التقنية الحديثة من شبكة الإنترنت وأجهزة الحاسب، وما إليها من الأدوات والأجهزة المذهلة، ما يعبر عنه بـالثورة الرقمية وهي تسود العالم اليوم، بل قل إنها أصبحت عصب حركته وأداة عقله وتفكيره.
ومع التطور في البحث العلمي أخذت المفاهيم والقيم تتغير في المجتمع الإنساني، وتغيرت النظرة إلى كل الأشياء، بل تغيرت حدود العلم ذاته، وأعاد فتح مسائل كانت فيما مضى من أفلام الخيال العلمي، فيوماً بعد يوم تعطينا المختبرات مكتشفات جديدة، الكثير منها يضعنا أمام مسائل أخلاقية شائكة، مثل: البحث في الخلايا الجذعية، والاستنساخ، والتحكم الوراثي في أشكال معينة من الذكاء، تخيل معنى هذا بالنسبة إلى الاقتصادات القائمة على المعرفة، وتخيل أيضاً التغيرات السياسية والاجتماعية، التي يمكن أن تحدث من ذلك إنه ليبعث على التساؤل: إلى أين ستؤدي بنا هذه الإنجازات، وأي منها يعطينا منتجات مفيدة وعملية، ويحقق لنا خدمات يريدها الناس وتقدمها الحكومات.
وفى هذا الحوار يتناول آلفين توفلر الكاتب الأمريكى والباحث فى المستقبليات الأدوات الرئيسية لتوسعة المعرفة وكيف أنها تحقق انتشار نظام جديد للثروة ، في مناطق أوسع في العالم، ومايترتب عليها من حضارة تتحدى كل ما كنا نظن أننا نعرفه عن الثروة.كما استعرضها فى كتابه ( Revolutionary Wealth ).
أن مؤشر التنمية البشرية يُعدُّ من المؤشرات الكمية التي تغفل الكثير من الاعتبارات الكيفية، أو النوعية التي تلزم لتحديد معنى التنمية والرفاهية؛ لذا فقد تعددت الهيئات والمؤسسات التي تصدر مؤشرات عن مختلف جوانب الأداء الاقتصادي، حيث تنشر المؤسسة العربية- لضمان الاستثماريين بين الحين والآخر- بيانات عن بعض هذه المؤشرات الاقتصادية لعدد من الدول العربية، ومن أهم تلك المؤشرات:
مؤشر الحرية الاقتصادية: ويصدر عن معهد "هيرتاج" الأمريكي بالتعاون مع صحيفة "وول ستريت"، ويستند إلى عشرة متغيرات تشمل السياسة التجارية ووضْع الإدارة المالية لموازنة الدولة، وحجم مساهمة القطاع العام، وتدفق الاستثمارات الأجنبية، ووضع القطاع المصرفي، وحقوق الملكية الفردية، والإجراءات الإدارية والبيروقراطية، ومدى انتشار السوق السوداء.
مؤشر البيئة: ويصدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي في جنيف بالتنسيق مع مركز قانون وسياسات البيئة ومركز علوم الأرض لجامعة كولمبيا في الولايات المتحدة، ويعتمد هذا المؤشر على20 متغيرًا تغطي أوضاع البيئة،
مؤشر الشفافية: وتصدره منظمة الشفافية في برلين/ ألمانيا، ويستند هذا المؤشر إلى مسوح ميدانية، ولا تعلن بيانات أي دولة ما لم يتم بها ثلاثة مسوح ميدانية على الأقل، والغرض من هذا المؤشر هو تعزيز الشفافية ومحاربة الفساد.
مؤشر الاستثمارات الأجنبية: ويصدر عن منظمة التجارة والتنمية "الانكتاد" التابعة للأمم المتحدة، ويحاول هذا المؤشر أن يرصد مدى نجاح الدول في اجتذاب الاستثمارات الأجنبية، وينقسم إلى قسمين: الأول يشير إلى مدى نجاح الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية، والثاني في مدى توافر إمكانيات الاستثمار الأجنبي فيها.
مؤشر المخاطر القطرية: ويصدر عن مجموعة BRS لقياس المخاطر المتعلقة بالاستثمار الأجنبي، أي مدى قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية.
مؤشر العولمة: ويصدر عن مجلة الشئون الخارجية لقياس درجة تكامل واندماج الدول في الاقتصاد العالمي، وقد أُعدَّ هذا المؤشر لأربع دول عربية "تونس والسعودية والمغرب ومصر"، وإلى جانب هذه المؤشرات هناك العديد من المؤشرات الأخرى عن ترتيب الجدارة الائتمانية للبنوك والمؤسسات المالية، وعن الشفافية المالية، واحترام حقوق الإنسان، وعن أوضاع المرأة.
صدر تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2013 بعنوان «نهضة الجنوب.. تقدم بشري في عالم متنوع» وهو تقرير عالمي مهم ويحظى بالقبول والاهتمام في جميع أنحاء العالم، كما أنه مساهمة قيمة في الفكر الإنمائي، إذ يصف عوامل محددة كانت بمثابة محرك للتحول في التنمية ومواجهة الدول العربية لأزماتها الاقتصادية ، ويقترح أولويات على صعيد السياسة العامة .
ومن الرسائل الرئيسية التي يطلقها هذا التقرير ، أن النمو الاقتصادي وحده لا يحقق تقدما تلقائيا في التنمية البشرية ، و يركز على العمل على إنشاء بيئة من التشريعات والمؤسسات التي تشجع على الإنتاج والعمل، مع تحمل المجتمعات مسؤولية المشاركة. كما يؤكد على أن هناك حاجة كبرى وملحة للتعديل في محتوى العملية التعليمية لتعلم الأطفال مهارات الحياة والإبداع الثقافي والفني والرياضي والاجتماعي والمهني والحرفي، فمن شأن ذلك أن يحقق بناء علاقات اجتماعية وروابط حول المكان والمهن والأعمال تشجع على التجمع والعمل والاستثمار.
مع الاهتمام بالزراعة لتشكل نسبة معقولة من الاقتصادات الوطنية العربية، ولتستوعب قطاعا كبيرا من العاملين من المزارعين والعمال والمهندسين والتقنيين الزراعيين، وتستطيع الحكومات أن توفر الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي للمزارعين والعمال، وبذلك تثبتهم في مزارعهم وبلداتهم، وتمنحهم أمانا صحيا واجتماعيا، وتستطيع جموع الشباب والمتطوعين والشركات الكبرى التي تربح الكثير ولا تشارك إلا بالقليل في المسؤولية الاجتماعية تنظيم حملات كبرى للتشجير في الجبال والبوادي لتتحول إلى غابات ومزارع .
إن نسبة الغابات في الوطن العربي تتراوح حول واحد في المائة، وهي في السويد 70 في المائة وتنتج شركة إيكيا السويدية من الصناعات الخشبية أكثر مما ينتج العرب جميعهم، وليس ما يمنع أن تتحول الغابات في الوطن العربي إلى بيئة من الأعمال والصناعات، وتطور المراعي لتشكيل بيئة من الثروة الحيوانية تكفي الاحتياجات الغذائية والتصديرية أيضا.. والمؤسسات والقطاعات والاحتياجات.
تقرير صندوق النقد الدولى 2013 ( من أجل اقتصاد عالمى أكثر أمنا واستقرارا ):