الخميس، 10 نوفمبر، 2016

البيئة التمكينية شرط أساسى لمجتمع المعرفة Enabling environment is a prerequisite for a knowledge society




ما هي البيئات التمكينية ؟
يعتمد مجتمع المعرفة على ثلاثية المهـارات والقيم والبيئات التمكينية وقد أشارت دراسات الحالة لأربع دول عربية إلى عجز البيئات التمكينية العربية عن توفير الشروط اللازمة لإعداد الأجيال بالخصائص التي يتطلبها التحول إلى مجتمع المعرفة. ويعود عجز هذه البيئات، كما جاء في تقرير المعرفة العربى إلى ستة عوامل هي :


ضعف إدارة المؤسسات ، وارتفاع معدلات الفساد ، وضعف مؤشرات الحرية وغياب الديمقراطية وزيادة معدلات الفقر والبطالة ، وتكبيل حرية المرأة ، وفشل سياسات الإصلاح الاقتصادي في تحقيق عدالة اجتماعية.
ما هي البيئات التمكينية ؟
وتتمثل في شروط الاحتضان والدعم التي يقدمها المجتمع للشباب بمختلف بنياتها وأشكالها من أجل تهيئة بيئة تساعد حصولهم على تكوين يسـهل انخراطهم في مجتمع المعرفة ولا يكون ذلك إلا بأفعال أساسية قادرةعلى إعداد التربة لتوطين المنتج ، فالتمكين إذن يشير إلى عمليتين متداخلتين :
الأولى: تتعلق بإكساب الشباب إمكانات القيام بعمل ما من حيث القدرات والمهارات والمعرفة.
والثانية تشيرإلى البيئات الحاضنة لعملية بناءتلك القدرات والمهارات في مجالات التنشئة المختلفة سياسيا واجتماعيا واقتصاديا. وتتمثل شروط التمكين في :
-الحريات والتواصل مع العصر .
- بناء المؤسسات والشبكات.
-البيئات الحاضنة الملائمة.
-أن تكون المؤسسات التي يتعامل الشباب معها ومن خلالها مؤسسات قائمة على التشريعات والقوانين والأنظمة الداعمة لمجتمع المعرفة.
- التكامل بين القطاعات في صياغة التطبيق العملي لبيئة التمكين تشمل التعليم والتخطيط والتنمية والقطاع الخاص ، ومنظمات المجتمع المدني ورجال الدين والمفكرين ، علاوة على ممثلي الشباب ،وذلك بهدف إنتاج خصائص إنسان مجتمع المعرفة، والتي تشمل :

-امتلاك المهارات المعززة بالقيم والممارسة في بيئة تمكينية داعمة. فالتعليم مثلا يجب أن يتجاوز المحورالكمي (تطوير المباني والمرافق والمناهج )، والتنشئة الاجتماعية تتجاوز الأسرة ليضاف إليها البيئة الثقافة السائدة في المجتمع (الخطاب الديني الواعى،النهوض باللغة العربية المواطنة ، والهوية وحقوق الإنسان).
فالتنمية البشريّة هي توسيع خيارات الأفراد بما يمكنهم من عيش حياة مديدة يتمتعون فيها بصحة جيدة والقدرة على الإبداع والاستثمار في المستقبل، وتقع المعرفة في صلب التنمية البشريّة، والمعرفة بصفتها حقٌّ من حقوق الإنسان هي غاية بحد ذاتها. ولكنّها أيضاً وسيلةٌ مهمّة وشرطٌ أساسيٌ للمشاركة في الحكم من أجل تحقيق الصحّة والأمن البشري و أكثر من أي وقت مضى، من أجل الاندماج بشكل منتج في اقتصاد عالمي يزداد تنافسيّةً.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق